الجيش يشن حملة اعتقالات لمسؤولين في البنوك البحرينية بعد خسائر ضخمة لصندوق التقاعد العسكري
الجيش يشن حملة اعتقالات لمسؤولين في البنوك البحرينية بعد خسائر ضخمة لصندوق التقاعد العسكري
تتكتم السلطة في البحرين بشدّة علی هذه القضية كونها تمس بحال البنوك البحرينية التي يتعرض بعضها الآن لضغوطات وابتزاز من قبل الجيش مباشرة. في العام 2018 تم فصل صندوق التقاعد العسكري عن صندوق التقاعد المدني، كانت الظروف السياسية مناسبة، فالجيش وقائده المشير خليفة بن أحمد آل خليفة أصبحوا لاعبين حقيقيين في الساحة الداخلية، وهكذا تأتي الأخبار الآن صاعقة عن أحوال الصندوق، فلقد أدخله المشير وقادة الأجهزة الأمنية بطمعهم في صناديق استثمارية غير آمنة لتتسرب الأنباء عن خسائر تاريخية مذهلة للصندوق، وليقوم المشير من جهة أخر بحملة اعتقالات صامتة طالت قادة في القطاع البنكي البحريني ومسؤولين عن الصناديق الاستثمارية. وبحسب القانون يقوم صندوق التقاعد العسكري بتقديم الخدمات التأمينية والتقاعدية للخاضعين لقانون التقاعد العسكري من منتسبي قوة دفاع البحرين والأمن العام والحرس الوطني وجهاز الأمن الوطني البحرينيين وغير البحرينيين من الضباط والأفراد وأصحاب المعاشات والمستحقين عن المتوفين. في جلسة جرت في مجلس النواب 29 مارس 2022، رفض وزير المالية، وكذلك رئيس القضاء العسكري يوسف راشد فليفل تقديم أي إيضاح للمجلس حول الحجم المالي لصندوق التقاعد العسكري أو صافي أصوله وموجوداته بتبرير أن ذلك يعتبر من الأسرار العسكرية، حتی أنهما رفضا أن تعرض الدراسة الاكتوارية الخاصة بالصندوق تحت ذلك التبرير أيضا. تشكلت إدارة الصندوق الجديدة برئاسة المشير قائد الجيش، إضافة إلی: رئيس الحرس الوطني، مستشار الأمن الوطني، ورئيس جهاز المخابرات، وزير شؤون الدفاع، ورئيس جهاز الأمن الاستراتيجي. وبمتابعة لأخبار القطاع البنكي، يلحظ كثرة الاستقالات التي تقدم بها عدد من المسؤولين الكبار في عدد من البنوك البحرينية، وقد نشرت هذه الأخبار بشكل متتالي ومفاجیء، وأتی ذلك بعد أن وضع صندوق التقاعد العسكري أموالا ضخمة بالملايين في صناديق استثمارية خاصة في هذه البنوك، وقد سجلت هذه الاستثمارات خسائر كبيرة، ولم يعد أمام أهل السلطة في البحرين إلا تقديم دعومات من المال العام لصندوق التقاعد لمنع انهياره، وهذا الأمر الذي لا تفعله السلطة مع قطاع الصندوق المدني أبدا مهما كان وضعه، بل هي تستخدم أمواله لصالحها. وبدلا من مُسائلة رئاسة الصندوق العسكري أو إدارته، فوجئت جهات رسمية بقيام قائد الجيش بحملة اعتقالات طالت ما لا يقل عن 11 من قادة البنوك ومسؤولي الصناديق الاستثمارية التي خسر فيها الصندوق، ويشك المشير في فساد هؤلاء المسؤولين وأنهم قد تآمروا لكي يخسر الصندوق هذه الأموال. وقد توجهت عوائل هؤلاء المعتقلين إلی الديوان الملكي للمطالبة بأبنائهم، وقد تعرض عدد من المعتقلين في هذه القضية لإهانات ومعاملة سيئة للغاية، وتم إجبار من خرج منهم علی الاستقالة، ولم يعرف مصير كل المعتقلين، وتحوز "مرآة البحرين" أسماء بعض المعتقلين لكنها قررت عدم النشر لمعرفتها برغبة عوائل المعتقلين بعدم نشر أسماء أبنائهم. ويمكن للمواطنين تتبع حركة الاستقالات التي جرت مؤخرا في قطاع البنوك، وحركة تغيير القيادات البنكية. تساؤلات عن غياب إسم عضو إدارة الصندوق مستشار الأمن الوطني ناصر بن حمد عما حدث، وحدوث هذه الخسائر الكبيرة بسبب قرارات المشير خليفة أحمد بن خليفة وتفرده الكامل بالقرارات، واتخاذه قرارات من نوع اعتقال مسؤولين في القطاع البنكي، ودخول أموال الصندوق في استثمارات غير آمنة. ومؤخرا عيّن قائد الجيش نجله محمد خليفة آل خليفة وزير النفط السابق مستشارا خاصا له، ومن المعروف حجم الخسائر المليونية التي تكبدتها البحرين بسبب قرارات وأخطاء وزير النفط السابق في موضوع التنقيب عن النفط الصخري خصوصا قرب جزيرة أم النعسان، وهي الخسائر التي أغضبت الملك وأبناؤه مما أدی لإبعاده عن التشكيلة الحكومية. المصدر: مرآة البحرين
انتقادات في مواقع التواصل الإجتماعية علی الافراجات في عيد الأضحی
انتقادات في مواقع التواصل الإجتماعية علی الافراجات في عيد الأضحی
وقال سيد أحمد الوداعي، مدير “معهد البحرين للحقوق والديمقراطية” (بيرد)،  أنّ “الافراجات التي حصلت في عيد الأضحی كذبة وخداع”، مؤكداً أنه “رفع سقف الآمال كثيراً وبعدها تَمَخَّض الجبل عن فأرة”. وفي منشور له علی منصة “أكس” يوم الاثنين 17 يونيو، أوضح الوداعي أن العفو لم يشمل أيّاً من السجناء السياسيين في سجن جَوْ المركزي، واقتصر علی الإفراج عن خمسة شبان حُكموا في قضايا سياسية لمدة ثلاثة أشهر وقضوا معظم محكوميتهم في سجن الحوض الجاف. وأضاف أن الغالبية الكبری من المشمولين بالعفو هم من الأجانب الذين سيتم ترحيلهم فوراً، مشيراً إلی أن بعض المفرج عنهم كانوا يقضون “عقوبات بديلة” خارج السجن. وفي تعليق آخر، اعتبر يوسف ربيع، العضو السابق في شوری جمعية “الوفاق”، أن “احتفاظ السلطات بالسجناء كورقة ضغط علی المعارضة سلوك أثبت فشله”. وأوضح ربيع، في منشور علی “أكس”، أن هذا النهج يعكس فشل السلطات في إيجاد حلول حقيقية للأزمة السياسية في البحرين. من جهته، أكد الناشط الحقوقي السيد يوسف المحافظة، أن استخدام ملف السجناء السياسيين كورقة ضغط سياسية هو قرار غير وطني وغير ناضج. وبيّن المحافظة أن “السجناء السياسيين هم ضحايا اعتقال تعسفي، تعذيب، ومحاكمات غير عادلة”، مشدداً علی ضرورة تصحيح الأخطاء بدلاً من الاستمرار في السياسات المتناقضة التي لا تخدم مصلحة الوطن. وفي هذا السياق، صرّح جعفر يحيی، المتحدث باسم هيئة شؤون الأسری في البحرين، أن خطوة الإفراجات الجزئية غير كافية، مشيراً إلی أن المطالبة الشعبية ثابتة بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بلا قيد أو شرط. وطالب يحيی السلطات الخليفية بإطلاق سراح قادة المعارضة، وتمكينهم من حقهم في الحرية. كما رصدت هيئة شؤون الأسری قيام إدارة السجون في البحرين بإبلاغ ثمانية وعشرين معتقلاً في سجن الهملة المفتوح بإنهاء عقوباتهم، في وقت تترقب فيه مئات العوائل الإفراج عن أبنائها السجناء السياسيين، الذين ضحوا بحريتهم من أجل كرامة الشعب وحقوقه.
إفراجات عيد الأضحی خديعة لا تنطلي علی الشعب
إفراجات عيد الأضحی خديعة لا تنطلي علی الشعب
وأشار في موقفه الأسبوعيّ يوم الإثنين 17 يونيو/ حزيران 2024 بهذا الخصوص إلی الخديعةِ المكشوفة التي كرّرها الكيانُ الخليفيّ عبر الإفراجات المحدودة في العيد، والتي تبيّن أنّها كانت مناورة أخری ولم تستجب لمطالب الشّعبِ والأهالي بتبييض السّجون، مشدّدًا علی وعي الشعب بهذه الخديعة وبأبعادها الشّريرة. وقال إنّ اللّقاءات التي عقدها المسؤولون الأمريكيّون في البحرين تكشف أنّ ملف السّجناء والوضع العام في البلاد كانا من بين النقاشات التي جرت مع الجهات الخليفيّة المختلفة، ولا سيما ملفّ الرّهائن القادة، وهو ما ظهرَ مثلًا من لقاء مساعد وزير الخارجيّة الأمريكي لشؤون حقوق الإنسان «كريستوفر لومون» مع المدير العام للشّؤون القانونيّة بوزارة الخارجيّة الخليفية. وأضاف إنّ هذه اللّقاءات والزّيارات الأمريكيّة تُثبت تورّط واشنطن في الانتهاكات الجارية في البلاد، وأنّها تتولّی تغطية هذه الانتهاكات ودعم الكيان الخليفي لتجنّب الضّغوط الدّاخليّة والخارجيّة، محمّلًا الأمريكيّين مسؤوليّة أيّ آثار خطرة لاستمرارِ السّجناء والقادة الرّهائن في السّجون. كما أكّد أنّ الانفراج الكامل وغير المشروط في ملفّ السّجناء السّياسيّين هو حقّ أصيل وغير قابل للابتزاز، ولن يتخلّی الشّعبُ عنه مهما كانت الظّروف والمناورات، وبمعزل عن أيّ نقاش آخر حول الوضع السّياسيّ. وعدّ سياسةَ الكيانِ الخليفيّ حيال ملف السّجناء السّياسيّين سياسة مكرٍ وخداع، فهو يصرّ علی معالجةِ هذا الملفّ بطريقته الأمنيّة ودون شراكة أو مشاورةٍ مع المعنيّين. لافتًا إلی أنّ هذا يعزّز رؤية ائتلاف 14 فبراير بأنّ الإعاقة الحقيقيّة التي تحولُ دون إنهاء الفساد والاستبداد في البلاد هو وجود هذا الكيان ذاته، واستمرار عصابة العسكر والأمن في التّلاعب بثروات البلاد، والاستهتار بقيم شعبه الأصيل، والارتهان الكامل للقوی الخارجيّة. وكرّر المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير دعوته إلی ضرورةِ أخذ الحيطة والحذر ممّا يخطّط له الكيانُ الخليفيّ، بما في ذلك إعادةِ التّصعيد الأمنيّ واستهداف الحراك الشّعبيّ والثّوريّ المتجدّد، وكذلك الحذر من توسيع دائرة التعّقب والملاحقة للمعارضين والنّشطاء في داخل البلاد وخارجها. وشدّد علی أنّ الظّرفَ الرّاهن يستدعي من قوی المعارضة مستوی أوسع من الحراك السّياسيّ والدّبلوماسيّ والإعلاميّ، وبكلّ الوسائل المتاحة، مؤكّدًا استعداده لبذل كلّ الجهود المناسبة في ذلك، وخصوصًا تعزيز الحراك الدّستوريّ، والعمل علی تطوير البرامج والأنشطة التي أسهمَ ائتلاف شباب ثورة ١٤ فبراير في تحريكها علی مدی السّنوات الماضية. وقال المجلس السياسيّ إنّ عودة العلاقات الدّبلوماسيّة بين الكيان الخليفيّ وحكومة آل ثاني في قطر، بعد تبادل السّفراء مؤشّر آخر علی السّياسات المضطربة والكارثيّة التي تورّط بها الطّاغية حمد وكيانه غير الشّرعي، حيث تسبّب قطع العلاقات مع الدّوحة، وفرض الحصار عليها، في حملةٍ واسعة من الكراهية والمشاكل الاجتماعيّة والاقتصاديّة، وكان لها أثرها الثّقيل في أوضاع البلاد وعلاقات الشّعبين، لافتًا إلی أنّه من الأجدر بآل خليفة عدم إبقاء سماحة الشّيخ علي سلمان في السّجن، وإسقاط التّهم الملفّقة له بالتّخابر المزعوم مع حكومة قطر.
عاجل
قبيل عيد الأضحی.. اعتقالات وأحكام بالسجن بالجملة
قبيل عيد الأضحی.. اعتقالات وأحكام بالسجن بالجملة
فقد أقدمت عناصره علی اعتقال عدد من الشبّان والناشطين الذين كانوا يعتصمون أمام مراكز الشرطة في سترة والسنابس، ومن بينهم: «علي عبد الجليل ٱل عبود، والمفرج عنه أخيرًا علي عقيل، والحاج نعيم مرهون، والحاج علي ناصر، والحاج منير ميرزا مشيمع» وغيرهم. وأصدرت محاكم النظام الفاقدة للشرعيّة أحكامًا بالسجن لمدّة عام علی 5 مواطنين بتهم تتعلق بمشاركتهم في مسيرة مندّدة بحرب الإبادة علی غزّة، وهم: «جعفر تقي الحلواجي (20 عامًا – المنامة)، عمار صالح حسن (23 عامًا – سترة الخارجية)، منتظر محمد محسن (21 عامًا – الديه)، علي محمد محسن (21 عامًا – الديه)، الحاج علي أحمد جاسم نصيف (71 عامًا – مدينة حمد)». إلی هذا اعتُقل الشابان «قاسم المبشر وحيدر رضي»، وذلك بعد صدور حكم عليهما بالسجن لثلاثة أشهر بتهم ذات خلفيّة سياسيّة، بينما أجّلت محكمة الاستئناف قضيّة معتقلي بلدة السنابس الشابين «ميثم محمود ومحمد منير مشيمع» إلی تاريخ 1 يوليو/ تموز 2024م. تجدر الإشارة إلی أنّ مركز البحرين لحقوق الإنسان رصد 237 احتجاجًا و48 حالة اعتقال من شهر يناير/ كانون الثاني حتی مايو/ أيّار، موضحًا في بيانٍ عبر موقعه الإلكترونيّ أنّ النظام اعتقل المواطنين بعد استدعاءات طالت العشرات منهم، وأفرج عن بعضهم لاحقًا بعد التّحقيق معهم، وأنّ عناوين التظاهرات والاعتصامات كانت: التّضامن مع سجناء الرأي، ورفض العدوان الصهيونيّ المتواصل علی قطاع غزّة، ودعوات لوقف التّطبيع مع الكيان المحتل.
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في البحرين
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في البحرين
وظل الاجتماع، الذي عقد تحت رعاية قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الجنرال إريك كوريلا، بعيدا عن الأضواء ولم يتم الكشف عنه علنا ​​بسبب الحساسيات السياسية الإقليمية المحيطة بالحرب في غزة. وكان اللقاء بمثابة إشارة إلی أن الحوار العسكري والتعاون بين إسرائيل والدول العربية مستمر في إطار القيادة المركزية للجيش الأمريكي علی الرغم من الانتقادات العلنية والإدانات القاسية لعمليات جيش الدفاع الإسرائيلي في غزة من قبل دول المنطقة. الصورة الكبيرة إحدی القضايا الرئيسية التي عملت عليها القيادة المركزية للجيش الأمريكي والبنتاغون مع جيوش المنطقة في السنوات الأخيرة هي التعاون في مجال الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي. وتعتبر الولايات المتحدة هزيمة الهجوم الصاروخي والطائرات بدون طيار الإيراني ضد إسرائيل في 13 أبريل إنجازًا عظيمًا ونتيجة هذا العمل. ويقول المسؤولون الأمريكيون إن التعاون مع إسرائيل والدول العربية في المنطقة مكّن من جمع معلومات استخباراتية حول الهجوم وتوفير إنذار مبكر بشأن إطلاق الطائرات بدون طيار والصواريخ. وأضافوا أن هذا التعاون يشمل أيضًا المشاركة الفعالة للأردن والمملكة العربية السعودية في اعتراض الصواريخ والطائرات بدون طيار التي تطلق من إيران والعراق واليمن باتجاه إسرائيل والمرور عبر مجالهما الجوي. والتقی رئيس الأركان الصهيوني في البحرين بكبار الضباط العرب لبحث التعاون الأمني ​​الإقليمي، وحضر اللقاء جنرالات من السعودية والإمارات والبحرين والأردن ومصر. وعقد تحت رعاية قائد القيادة المركزية الأمريكية، ولم يتم الكشف عنه بسبب الحساسية السياسية المحيطة بالحرب، وهو مؤشر علی أن التعاون بين إسرائيل والدول العربية مستمر، علی الرغم من إدانات الحرب في غزة. وكان ملحوظا قبل يومين تواجد قائد القيادة المركزية الأمريكية مايكل كوريلا، حيث أولم قائد الجيش البحريني خليفة بن أحمد آل خليفة له وللوفد المرافق وجبة غداء في مقر نادي الضباط، ونشرت الصحف المحلية الخبر علی أنه لقاء وغداء مع كوريلا والوفد المرافق له فقط.
علماء البحرين يطلقون شعار عاشوراء:
علماء البحرين يطلقون شعار عاشوراء: "مع الحسين أبداً" لترسيح مفهوم الإصلاح ومقارعة الباطل
واستعرض علماء البحرين، في بيان، الأهداف المراد تحقيقها من وراء هذا الشِّعار، وهي تعزيز الوعي الدِّيني والأخلاقي بثورة الإمام الحسين (عليه السَّلام) وأهميَّة موقفه في الدِّفاع عَن الحق ومقارعة الباطل، وإحياء القيم الإسلاميَّة الأصيلة التي دافع عنها الإمام مثل العدالة، الصِّدق، والتَّضامن والوحدة الاجتماعية، وترسيخ مفهوم الإصلاح، والتَّعليم والتَّوجيه بتسليط الضوء علی حياة الإمام ودروسها المستفادة". وأضاف البيان "من الأهداف التَّأثير الثَّقافي والاجتماعي ممَّا يعزِّز مِن تأثير الشِّعار في تشكيل الوعي الجمعي وتعزيز الهوية الثقافية، والإلهام للأجيال الجديدة حول أهميَّة الإمام وما يمثِّله مِن قيم، وتعزيز الصَّبر والمثابرة نحو الأهداف العظيمة". وقال البيان إنّ شعار "مع الحسين أبداً" خلال شهر محرم للعام الحالي هو "دعوة مستمرَّة للمؤمنين ليس فقط لتذكر تضحيات الإمام بل والعمل بجدِّية نحو تحقيق القيم التي استُشهد مِن أجلها، ممّا يؤدِّي إلی تحقيق تغيير إيجابي في النفس والمجتمع".
الشيخ الصنقور: الطوفان الأقصی جاء من طريق حرب تموز المظفرة
الشيخ الصنقور: الطوفان الأقصی جاء من طريق حرب تموز المظفرة
وقال الشيخ صنقور، في خطبة الجمعة اليوم 7 يونيو/حزيران 2024، "إنّ السفر للسياحة وإنْ كان مباحاً في نفسه إلّا أنَّه لا ينبغي أن يكون علی حساب السياحة الدينية المندوب إليها شرعاً"، مضيفاً أنّه "ينبغي لمَن اختار السياحة للترويح عن النفس الرعاية للآداب الدينيَّة في لباسه وبرامجه ونشاطاته ومواضع ارتياده، والمحاذرة من الاختلاط بين النساء والرجال في المطاعم والطلعات وطبيعة المواضع التي يختارونها". ودعا رواد الحملات ومكاتب السياحة إلی "الحرص علی عدم الترويج للمواضع المنافية للآداب الإسلامية والمنافية لما يليق بالمؤمنين وعدم وضع برامج لا تراعی فيها الضوابط الشرعية والأعراف الاجتماعية والآداب الدينيَّة". وعبّر عن "تطلُّع أقارب السجناء وقطاعٍ واسع وعريض من المواطنين في أنْ يتمَّ استكمال الخطوة المقدَّرة التي وقعت في أيام عيد الفطر المبارك والتي كان لها صدیً إيجابي مفعم بالتفاؤل"، موضحاً أنّ "المنتظَر هو أنْ يتمَّ الإفراج عن بقية السجناء أيّام عيد الأضحی المبارك وإغلاق هذا الملفِّ الإنساني، لتسود بذلك أجواء يستحقُّها الوطن ويستريح من ملفٍ مؤرِّقٍ وثقيل". وتطرق الشيخ صنقور إلی ذكری النكسة وحرب الأيام الستة التي "تمخَّضت عن احتلال الكيان الصهيوني لما تبقَّی من أرض فلسطين، القدسِ الشرقيَّة وقطاع غزة والضفة الغربية، وتمخضت عن احتلال أراضٍ عربيَّة هي سيناءُ والجولان، وتمَّ فيها التهجيرُ القسريُّ لما يقرب من 300 فلسطينيّ من الضفة وقطاع غزة"، فقال الشيخ صنقور: "كانت نكسة بكلّ المقاييس امتلأت عندها جوانح العدوّ الصهيوني بمشاعر النشوة والزهو والخيلاء فتوهَّم أنّه القوَّة التي لا تُغلَب، والجيش الذي لا يُقهر فأغراه ذلك بالتمادي في بغيه وعدوانه، فكان يبطش بوحشية متناهية بمَن تحت يده وكان يبطش بمَن هم حوله لا يرعی في ذلك حدوداً ولا عهوداً". وتابع قوله: "كانت نكسة في العقل العربي وفي الضمير العربي وفي السلوك العربي استمرأ بها الهوانَ وتملَّكه اليأسُ والإحباط، فصار يستجدي السلام ويدفع في قباله الأرض والمقدَّرات والكرامةَ والقيم، ورغم ذلك لا يحظی بقبولٍ مطلق أو عهدٍ مأمون". وأضاف أنّ "ذلك امتدَّ عقوداً مظلمة إلی أنْ انبری رجال من أبناء هذه الأمَّة آمنوا بأنّ المقاومة هي طريق الخلاص من آثار النكسة، فأحدثوا زلزالاً في العقل والضمير والسلوك تمخَّضَ عنه إرغامُ العدو علی الانسحاب المذلِّ من الجنوب وقطاع غزَّة"، فـ "جاءت حرب تمُّوز المظفرة لتُبدِّدَ اسطورة الجيشِ الذي لا يُقهَر وتنعشَ الأمل، وتشدَّ علی عزائم الرجال، فمِن طريقها جاء طوفان الأقصی ولن يهدأ قَبْل أنْ يُغرق العدو الغاصب وأطماعه ويجرف به حيث مزابل التاريخ، فهو الموضع الذي يستحقُّه وإليه مآلُه".
ماذا تعني استضافة قائد الجيش للسلفيّ المتشدد عثمان الخميس؟
ماذا تعني استضافة قائد الجيش للسلفيّ المتشدد عثمان الخميس؟
ويعرف الخميس (كويتي الجنسية) بتكفيره للطائفة الشيعية التي تشكل في البحرين الغالبية من السكان الأصليين. وتأتي هذه الاستضافة من قبل قائد الجيش في توقيت حساس حيث يتزايد الحديث الداخلي في البحرين عن حلحلة وضع العلاقات بين الحكم وبين الغالبية الشيعية. ويلقي هذا الاحتضان الرسمي دعما عاليا من قبل واحدة من أهم المؤسسات العسكرية  لعثمان الخميس، ولِيُلقي من جانب آخر الضوء حول عقيدة الجيش البحريني. تنتشر عبر الانترنت مقاطع كثيرة للخميس يصف الشيعة بالمشركين، الأمر الذي يُوجب قتلهم وفقا لمعتقدات الجماعات السلفية التي خرجت منها جماعات داعش والقاعدة. عادل المعاودة عضوی مجلس الشوری في البحرين، أحد الوجوه المتورطة في تزويد تشكيلات عسكرية في سوريا بالمال والسلاح، وقد ظهرت له مقاطع أبّان الصراع الطائفي في سوريا وسط مجموعات سلفية مقاتلة منخرطة في الحرب الداخلية هناك. وظهرت انعكاسات العقيدة العسكرية للأجهزة الأمنية، خلال فترة فرض قانون الطوارئ في البحرين في العام 2011، فقد تشكل مجلس عسكري برئاسة قائد الجيش لقمع الحراك الشعبي، ولم يكتف الجيش باعتقال المواطنين وتعذيبهم بل تعدی ذلك إلی القتل المتعمد، وشارك بشكل مباشر في هدم 38 مسجداً شيعيا، إضافة إلی إزالة كافة المظاهر الدينية والاعتداء علی الحسينيات والمساجد والقبور وكتابة العبارات الطائفية النابية علی الجدران. لقد تورط الجيش في قتل وتعذيب المواطنين بدعم من قوات درع الجزيرة، وقد خلّف ما لا يقل عن 18 شهيداً إبان فترة الطوارئ بين قتلٍ بالرصاص إلی التعذيب داخل السجون، وقد كشف خليفة بن أحمد آل خليفة عن تولي الجيش مسؤولية التحقيق مع المعتقلين إبان فترة الطوارئ وأنه يمتلك تسجيلات لهذه التحقيقات. تقرير اللجنة  الملكية البحرينية لتقصي الحقائق (لجنة بسيوني)، وثق 4 حالات تعذيب أشرفت عليها المؤسسة العسكرية أفضت إلی الوفاة، ودعا في التوصية رقم 1722 لإشراك جميع مكونات المجتمع البحريني في تشكيل الأجهزة الأمنية والعسكرية المختلفة. قائد الجيش في العام 2011  كان يرفض إطلاق مسمی مواطنين علی الغالبية الشعبية التي خرجت في دوار اللؤلؤة، ولم ينسَ المواطنون هذه التصريحات حتی خرج المتحدث باسم قوة دفاع البحرين خالد البوعينين في مطلع العام 2014 ليشتم المواطنين الشيعة بأقبح الكلمات ويكفّرهم في محاكاة للفكر الداعشي وبنفس العبارات التي تحتويها إصدارات مديرية الإرشاد الديني بقوة الدفاع. إن الفكر السلفي المتشدد يسود في أوساط الجيش البحريني الذي يتشكل بغالبيته من المجنّسين الذين يتغذون علی خطاب تكفيري صريح،  ويطبع الجيش علی نفقته كتبًا تحمل طابعا طائفيا تكفيريا، منها "نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنّة"،، و"نور السنّة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنّة"، للسلفي سعيد علي بن وهف القحطاني. وكان مسؤول وحدة الحريات الدينية في منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان السيد عباس شبر قد كشف في وقت سابق عن كتاب مطبوع يباع في البحرين بشكل رسمي ويحرض علی قتل الشيعة، حمل عنوان: "القول الحسن فيما يستقبح وعما يُسنّ" دون اتخاذ أي إجراءات ضد مروجيه أو سحبه من الأسواق. يستضيف الجيش وكذلك الأوقاف السنية خطباء مثل عثمان الخميس، في الوقت الذي تمنع فيه البحرين خطباء ووعاظ شيعة من دخول البلاد بحجة الحفاظ علی الوحدة الوطنية.
الحريات الدينية وحرية التنقل للجميع في البحرين عدا الشيعة
الحريات الدينية وحرية التنقل للجميع في البحرين عدا الشيعة
ترفع سلطات المنامة منذ سنوات، شعارا مفاده أن البحرين دولة تسامح، لكن هذا الشعار كان دائما وأبدا محل عدم ثقة من قبل أنظار المراقبين في الداخل والخارج، والتقارير الحقوقية متواترة في نقد هذا الإدّعاء، حتی إن تقارير لجنة الحريات الدينية في الخارجية الأمريكية تنتقد التضييق الديني وعدم التسامح مطلقا مع المواطنين الشيعة في البحرين. تتمسك الحكومة بشرط التصريح أمني، علی الرغم من معرفتها أن معظم البحرينيين يذهبون لزيارة مراقد الأئمة من آل البيت عليهم السلام وهو ما يعني أنه سفر عباديّ، فلماذا تشترط السلطات تصريحا أمنيا علی سفر هدفه ديني وعباديّ؟ يحدث هذا، في الوقت الذي يسمح للهندوسي والبوذي، وللسيخ، والمسيح ولليهود وغيرهم بممارسة كل عباداتهم في البلاد بحرية قد تفوق حرية البحرينيين أنفسهم. ربما كان محقا سؤال كتبه أحد المواطنين في فضاء التواصل الاجتماعي: ما الفائدة من الخط الجويّ المباشر وهو يضيف قيدا في رقاب المواطنين؟ علی السلطة أن تقرر وتؤكد للداخل وللخارج بوضوح، أنّ عودة خطوطها الجوية للعراق هو قرار بانفتاح حقيقي وتراجع عن خطأ إيقاف، وأيضًا إلغاء التصريح الأمني الذي يتعارض مع مبدأ حرية التنقل للمواطنين وهو مبدأ دستوري تدوسه السلطات يوميا عبر اشتراطها مثل هذا التصريح من المواطنين الشيعة فقط. لقد أجاد الشيخ فاضل الزاكي الوصف حينما كتب عبر حسابه علی منصة إكس قائلا: أنت في دولة مسلمة، مع ذلك يمكنك أن تسافر إلی لاس فيغاس لتلعب القمار، أو تسافر إلی مدن الدعارة المعروفة لتفعل ما تشاء، ولن تحتاج إلی ترخيص، ولكن إذا أردت أن تزور أئمة أهل البيت (ع) فأنت بحاجة إلی تصريح أمني. في بحرين الانفتاح والتسامح، هناك نحو 124 مقبرة شيعية يرفض النظام تسجيلها وتوثيقها، فضلا عن مئات الأراضي الوقفية التي تمت مصادرة بعضها عنوة، حكومة البحرين تغلق بالقوة صرحا دينيا لشخصية دينية تاريخية مثل صعصعة بن صوحان العبديّ، ومن ثم تريد هذه الحكومة أن يتم وصفها بحكومة التسامح! كم مرة قامت وزارة الداخلية بتقويض شعار "التسامح الديني" الذي تدّعيه الحكومة؟ من الذي منع حضور الخطباء والرواديد الشيعة إلی البحرين خلال شهر محرّم؟ بينما قامت بعقد قداس شهير لبابا الفاتيكان في ستاد مدينة عيسی لكي تقول للعالم إنها سلطات متسامحة! كثير من التناقض لحد العجز عن إحصائه لدی سلطات المنامة. ألم يقل الملك في زيارته الأخيرة إلی روسيا إن "البحرينيين يحبوّن الزيارة"؟ تری أي زيارة كان يقصد؟ المصدر: مرآة البحرين