كلها بجرة قلم

بجرّة قلم، قرر ملك البحرين إصدار عفو ملكي شمل 1584 سجينا، بينهم المئات من المعتقلين السياسيين، قبل يومين من عيد الفطر السعيد.
كلها بجرة قلم

هكذا بجرّة قلم، دخل الفرح إلی بيوت المئات من العوائل البحرينية، التي بالتأكيد ستقضي عطلة عيد الفطر المبارك سعيدة وفرحة بعودة أبنائها.

يستحق شعب البحرين أن يفرح، يستحق هذا الشعب أن يطوي صفحة مؤلمة من تاريخه امتدت لأكثر من 13 عاماً، وهو بالطبع قادر علی فتح صفحة جديدة.

لا أحد يعلم سبب العفو المفاجئ وغير المتوقع هذا، خصوصاً وأنه شمل عدداً من المعتقلين السياسيين المحكومين بمدد طويلة (عدد من المفرج عنهم محكومون بأكثر من حكم مؤبد)، لكن كل ذلك لا يهم الآن، هذه لحظة فرح لشعب البحرين، نتمنی أن تستكمل بالفرج الكبير بتصفير السجون وعودة المهجرين إلی وطنهم.

الأزمة السياسية لازالت موجودة ولم تنته، لا أحد متوهم هنا، لكن الأكيد أن ما كان يتحدث عنه السيد الغريفي علی مدی السنوات الماضية عن ضرورة اتخاذ خطوات جادّة تبث "مناخات إيجابية" قد تحقق اليوم، فكلنا بتنا نشعر بهذه المناخات وهذه الأجواء منذ لحظة صدور العفو.

إن خطوة اليوم بالتأكيد إيجابية، وهي خطوة يمكن البناء عليها، إذا ما قرر الحكم المضي قدماً في مشروع أوسع وأشمل، يطال الجميع وينهي حالة الاحتقان السياسي، وسيلاقي بالطبع في الطرف المقابل كل الترحيب، والتعاطي الإيجابي، فالموضوع لا يحتاج إلی أكثر من "جرّة قلم".