آية الله عيسی قاسم: علی عقلاء العالم ادانة حرق المصحف الشريف بمقتضی الدين والضمير
آية الله عيسی قاسم: علی عقلاء العالم ادانة حرق المصحف الشريف بمقتضی الدين والضمير
وقال المرجع الديني البحريني "اية الله الشيخ عيسی قاسم" بيانا في معرض الرد علی جريمة حرق المصحف الشريف امام السفارة التركية لدی السويد، جاء فيه: "حَرْقُ نُسخةٍ من المصحف الشريف علی يد المتطرِّف في جهله، وحقده، وغروره، والمسمّی بـ”راسموس بالودان” تحت حماية الشرطة السويديّة ليس جريمةً شخصيّةً فحسب، وإنما هي مع ذلك جريمةُ دولةٍ يحكم بها علی دناءة الطرفين، ومثل ذلك كلّ الجرائم من هذا النوع المشترك مما ترتكبه الجاهليّة في أوروبا أو غيرها".   وأضاف: أمَّا إدخالُ مثل هذه الجرائم، والتعدّي الصارخ علی حرمة المقدّسات الدينيّة الحقّة، واستثارة الفتنة في العالم في مفهوم الحريّة فهو غباءٌ بالغٌ لو حدث عن اعتقادٍ -فعلاً- بأنَّ للإنسان أن يعيشَ الحريّة المطلقة علی حدّ الحيوان، أو علی حدّ السيّد المطلق الظالم والذي لا خلق له ولا حكمة.   وأشار أن الأقربُ أنَّ اعتبار لغة السبّ، والشتم، والبهتان، والتعدّي علی المقدّسات من الحريّة التي يجب أن يتمتّع بها الإنسان إنما يُشاع كذبًا، ومغالطةً، وخداعًا، وعلی خلاف ما يعتقدون في داخلهم وحسب موقفهم العملي، وإلا فكيف منعوا من معاداة الساميّة؟ وأدانوا من أنكر المحرقة النازيّة؟ وأنكروا علی من يحرق علم المثليّة؟ أفليس هذه الأمور حدًّا للحريّة الشخصيّة وكبتًا لها رغمًا علی الإنسان؟!   وتابع : ثمّ إنَّ الجرائم المتكرِّرة بإهانة المقدّسات الإسلاميّة في الغرب، وبصورةٍ استفزازيّةٍ علنيّةٍ بشعة، وعلی مرأی أمَّةِ المليار إنسانٍ وأكثر، تحت صمتِ بل تواطؤ وحراسة حكوماته لَيَكشف عن نيّة سوءٍ بنشر الفوضی في الأرض، وإحراق الأمن العالميّ.   وأكد آية الله قاسم أن علی عقلاء العالم كلّه أن يحيلوا بين هذا التوجّه العدوانيّ الشيطانيّ -الذي ينشر حالة الإرهاب علی أوسع مدی، وأخطر صورة- وبين حدوثه باجتماع الكلمة علی إدانته، والتنديد به؛ بمقتضی الدِّين، والضمير، وسلامة العالم.
الوفاق: السجناء البحرينييون يتعرضون لجرائم تهدد حياتهم
الوفاق: السجناء البحرينييون يتعرضون لجرائم تهدد حياتهم
وأكدت "الوفاق" أن العديد من السجناء السياسيين توفوا خلال الفترة الماضية داخل سجون النظام البحريني، نتيجة الأوضاع القاتلة داخل السجون، لأسباب ترتبط بالبيئة السيئة ومنع العلاج اللازم والمعاملة الحاطة للكرامة، وارتقوا شهداء في المطالبة بالعدالة والحرية والكرامة وأن يعيشوا بإنسانية في وطنهم، فضلًا عن الكثيرين الذين استشهدوا تحت التعذيب لانتزاع اعترافات كاذبة منهم.   وشددت "الوفاق" علی أن "ما يتعرض له السجناء السياسيين جريمة ويشكل تهديد لحياة هؤلاء السياسيين الذين تكتظ بهم سجون النظام البحريني، ولا يجوز التعامل الانتقامي مع السجناء فيما يرتبط بطعامهم وصحتهم واحتياجاتهم الأساسية".   ولفتت إلی أن منع الماء والعلاج والتدفئة والدواء ورؤية الشمس والتواصل الطبيعي مع الأهل وغيرها من الظروف غير الإنسانية تشكل جريمة واعتداءً ممنهجًا علی حياة السجناء السياسيين كونهم اعتقلوا لأسباب تتعلق بمطالب حقوقية وسياسية وإنسانية وتتعلق بالحريات العامة.   واعتبر "الوفاق" أنّ "غضّ البصر عمّا يجري في البحرين وتجاهل كل التجاوزات والجرائم الماسة بحقوق الانسان من قبل كل الدول الغربية والجهات الداعمة للنظام أمر مرفوض وغير مقبول ويعد مشاركة في هذه التجاوزات وهو يضع الكثير من علامات الاستفهام حول دور بعض الدول والجهات الأممية في ملفات حقوق الإنسان والحريات".   وأشارت إلی أنّ شعب البحرين يراقب النفير الدولي والأممي تجاه كل المسائل المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان في بعض البلدان ولكنه يتجاهل بشكل متعمد وواضح ما يجري في البحرين، معتبرة أن "تبني بعض الدول وأعضاء في بعض البرلمانات الغربية الذين يتلقون الهدايا والسفرات من قبل النظام البحريني وهم يحاولون تحسين وتجميل الانتهاكات والاستبداد والديكتاتورية هؤلاء يمارسون أبشع صور الازدواجية في المعايير".   وأوضحت جمعية "الوفاق" أنّ السجناء السياسيين في البحرين اعتقلوا وعذبوا وحكموا بسنوات طويلة وسحبت جنسياتهم وتمّ عزلهم سياسيًا ومدنيًا كونهم يطالبون بالديمقراطية والعدالة والحرية واحترام حقوق الإنسان وأن وضع معظم شعب البحرين تحت وطأة النار والحديد وإرغامهم علی السكوت من أجل مصالح اقتصادية وغيرها يعد توحشًا من قبل داعم".
عاجل
النظام البحريني يشارك في اجتماع مع أمريكا والكيان الإسرائيلي و الإمارات
النظام البحريني يشارك في اجتماع مع أمريكا والكيان الإسرائيلي و الإمارات
وذكرت قناة التلفزة الإسرائيلية "13" أن مستشار الأمن القومي جاك سوليفان، الذي يزور تل ابيب حاليا، عقد ونظيره الإسرائيلي تساحي هنغبي لقاء بمستشار الأمني الإماراتي طحنون بن زايد ومستشار الأمن القومي البحريني ناصر بن حمد آل خليفة، عبر تقنية "زوم"، "لمناقشة فرص تعميق اتفاقات التطبيع وبحث اتخاذ خطوات عملية لتحقيق المصالح المشتركة في المنطقة". وضم الاجتماع كلاً من ناصر بن حمد آل خليفة مستشار الأمن الوطني في البحرين، وجيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي وتساحي هنغبي رئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني. وناقش الحضور عددًا من الشراكات الواعدة في المنطقة ومن ضمنها مجموعة I2U2 التي تضم الإمارات وأمريكا والهند والكيان الصهيوني، إضافة إلی منتدی النقب الذي عُقد مؤخرًا في أبوظبي. وأشارت قناة "13" إلی أن نتنياهو وسوليفان بحثا بشكل خاص مستقبل التطبيع مع السعودية.
مئات المعتقلين السياسيين في البحرين يطلقون نداء استغاثة
مئات المعتقلين السياسيين في البحرين يطلقون نداء استغاثة
وأكّدوا أنّ مطالبهم المرفوعة قوبلت من قبل السلطة بإجراءات عقابية أكثر قسوة في البعد الإنساني، حيث امتنع دكّان السّجن من بيعهم المواد والاحتياجات الأساسيّة والصحيّة والغذائية (كالحليب، والماء، والأطعمة، والملابس الشّتويّة). وأقدمت إدارة السجن علی قطع الماء. وقال السجناء: "بعد إرسالنا للعريضة، وذلك يوم الأحد ٨ كانون الثاني/يناير 2023، شنّت الإدارة حملات تفتيش استفزازيّة في المباني (7، 8، 9، 10)، وصادرت مقتنيات السّجناء (وهي أغراض شخصيّة اشتروها بأموالهم الخاصّة خلال يوميّ الاثنين والثلاثاء)".   وأضافوا أنّهم "يعانون من منعهم من الوصول إلی العيادة للحصول علی العلاج والدواء اللازمين".   وقال السجناء السياسيون إنّه رغم إرسالهم عريضة مرفقة بمطالبهم إلی إدارة سجن "جو" قبل أسبوع، إلا أنّه "لم يتلقوا أيّ استجابة لمطالبهم، ولم يروا أيّ تغيير حقيقيّ وجادّ".   وأشاروا إلی أنّه "بدلاً من ذلك، قامت إدارة السجن بإجراءات تعسفيّة استفزازيّة، وهو ما لا يبشّر بأنّها مستعدة لإصلاح الوضع السيئ القائم، وإعطاء حقوقنا العادلة التي كفلها الدّستور والمواثيق الدّوليّة والإنسانيّة والدّينيّة بأن نتمتّع بحياةٍ كريمة".   الجدير ذكره أنّه من جملة المطالب التي طرحها السجناء: إلغاء العزل الأمني العقابي، الحصول علی الرعاية الصحّية الملائمة، ممارسة شعائرهم الدينية، تقليل تكلفة الاتصال بعوائلهم وزيادة عدد الدقائق المسموح بها في الاتصال.    وقبل أيام، استنكرت المنظّمة الحقوقية "أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان" في البحرين، الاعتداء علی 14 سجيناً سياسياً في العزل، محذّرة من "استمرار الانتهاكات والإفلات من العقاب".   ورصدت منظمة العفو الدولية، في وقت سابق، اعتداء ضدّ سجناء رأي في البحرين، وتعرضهم للعزل عن العالم الخارجي، بعد التقدم بشكوی إلی سلطات النظام البحريني.   وتدعو جمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" إلی "ضرورة التحرك لإنقاذ سجناء الرأي في البحرين، والذين يتعرضون لمختلف صنوف التضييق والقمع والحرمان داخل المعتقلات".
عاجل
الولايات المتحدة والبحرين تبدآن تدريبات
الولايات المتحدة والبحرين تبدآن تدريبات "نيون ديفندر" البحرية السنوية
وقال قائد البحرية الأمريكية ونائب قائد الأسطول الأمريكي الخامس براد كوبر: "نحن متحمسون للغاية لبدء تدريب العام الجديد جنبًا إلی جنب مع مملكة البحرين، الشريك الاستراتيجي الطويل الأمد".   وأضاف كوبر أنّه "في كل عام، يقوی التزامنا المتبادل بالأمن والاستقرار البحري الإقليمي ويتوسع، وهذا العام ليس مختلفًا" مؤكدًا أنّ "هذه بداية جيدة للتعاون الثنائي الهادف الذي سنظهره معًا في العام 2023".   وقال الملازم أول أنتوني ويزينسكي إنّه "نقدر هذه الفرصة لصقل مهاراتنا جنبًا إلی جنب مع شركائنا البحرينيين" مضيفًا أن "هذا الحدث يجمعنا ويمكننا التعلم من بعضنا البعض".   تجدر الإشارة إلی أن تدريبات نيون ديفندر هي تدريبات ثنائية تهدف إلی تعزيز التعاون وقابلية التشغيل البيني بين قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية والقيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية (NAVCENT) ومقرها في المنامة في البحرين. وبالإضافة إلی التركيزعلی العمليات البحرية والقتال التكتيكي والدفاع عن المنشآت والعمليات الاستكشافية، سيخضع العسكريون أيضًا للتدريب علی الاستجابة الطبية وعمليات البحث والإنقاذ.
عاجل
منظمات حقوقية تطالب بالإفراج العاجل عن المعتقل البحريني السنكيس
منظمات حقوقية تطالب بالإفراج العاجل عن المعتقل البحريني السنكيس
وقالت المنظّمات إنّ الدكتور «السّنكيس» يقضي عقوبةً بالسّجن المؤبّد في البحرين، لمجرّد ممارسته حقوقه الإنسانيّة في حريّة التعبير والتّجمّع السّلميّ، وقد تبنّی البرلمان الأوروبيّ قرارًا عاجلًا يدعو إلی الإفراج عنه في 14 ديسمبر/ كانون الأول 2022، إلی جانب سجناء آخرين اعتُقلوا وحُكم عليهم لمجرّد ممارستهم حقّهم في حريّة التعبير – بحسب «موقع منظّمة هيومن رايتس ووتش». وأوضحت بأنّ يوم 15 يناير/ كانون الثاني 2023، يصادف عيد ميلاد السّنكيس الواحد والسّتين، والسّنة الثانية عشرة التي قضاها رهن الاعتقال، كما مرّ عام ونصف منذ بدأ إضرابه عن الطّعام في 8 يوليو/ تموز 2021، ردًا علی مصادرة سلطات السّجن لكتابه الذي قضی أربع سنوات في بحثه وكتابته يدويًا – علی حدّ وصفها. وعبّرت المنظّمات عن قلقها علی صحّة السّنكيس إزاء استمرار تأخير أو رفض توفير أدويةٍ له، إذ يعاني من ضعفٍ في البصر وألمٍ والتهابٍ في المفاصل ورجفةٍ ومشاكل في البروستاتا، وفي الأشهر الأخيرة، استمرّت هذه المشكلات الطبيّة في التّدهور، بعد أن زاد الألم في كتفه الأيسر وتدهور بصره بشكلٍ أكبر – حسب تعبيرها. وأشارت إلی أنّ السّنكيس محتجزٌ حاليًا في ما يرقی إلی الحبس الانفراديّ داخل غرفته في «مركز كانو الطبيّ»، حيث مُنع من الخروج أو التعرّض لأشعة الشّمس أو تلقّي العلاج الفيزيائيّ الذي يحتاجه لإعاقته، وأدّی الحرمان المتعمّد من الرعاية الصحيّة إلی تعريض حياته لخطرٍ جسيم، وهو بمثابة فشلٍ واضحٍ في توفير الرعاية الصحيّة بما يتماشی مع التزامات البحرين، بموجب القانون الدوليّ لحقوق الإنسان – وفق تعبيرها. ولفتت إلی أنّه في 13 أغسطس/ آب الماضي، تمّ توجيه رسالةٍ مماثلةٍ بخصوص السّنكيس، تدعو إلی تأمين الإفراج عنه، وضمان حصوله علی الرعاية الصحيّة الكافية، وحمايته من التعذيب وغيره من المعاملة السيّئة، وأن يتمّ نقل عمله الأكاديميّ إلی عائلته في غضون تحقيق ذلك، وأنّه حتی الآن لم يتم تلبية أيٍّ من هذه الطّلبات أو الاعتراف بها، ولا يزال وضع السّنكيس مصدر قلقٍ متزايد – علی حدّ قولها.
ضمن سلسلة التطبيل لخدمة الكيان الصهيوني حمد يستقبل وفداً من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي
ضمن سلسلة التطبيل لخدمة الكيان الصهيوني حمد يستقبل وفداً من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي
ورحب برئيس وأعضاء الوفد الزائر، واستعرض معهم العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين الصديقين.   وأكد اعتزازه بما يربط مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية من علاقات استراتيجية وشراكة قوية، وما تميزت به منذ عقود طويلة من ثقة واحترام متبادل وتعاون وتنسيق وثيق في جميع المجالات، معرباً جلالته عن تطلع المملكة لاستمرار تعزيز هذه العلاقات المتميزة وتطويرها علی كافة الأصعدة مع الولايات المتحدة كأصدقاء وحلفاء.   كما أكد أهمية مثل هذه الزيارات التي تسهم في تقوية علاقة الصداقة والتعاون بين البلدين، وتبادل الآراء تجاه مختلف التحديات التي تواجه المنطقة.   ونوه بالدور المحوري الذي تضطلع به الولايات المتحدة الأمريكية في إحلال السلام والأمن والاستقرار وتعزيز السلم العالمي، مشيدا بالجهود الفاعلة لدول المنطقة والولايات المتحدة الأمريكية في كافة المجالات وفي تأمين حماية الملاحة الدولية وإمدادات النفط والتجارة العالمية، مؤكداً حرص المملكة علی دعم هذه الجهود وتعزيزها.   ومن جانبه؛ أعرب وفد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي عن الشكر والتقدير للملك علی جهود جلالته وحرصه الدائم علی تطوير وترسيخ العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين الصديقين، معربا عن اعتزازه بالشراكة الوثيقة بين البلدين الصديقين، كما أشاد الوفد الضيف الزائر بالدور الحيوي الذي تضطلع به مملكة البحرين ومواقفها الداعمة لمساعي إحلال السلام والأمن والاستقرار.
عاجل
هيومن رايتس ووتش تؤكد في تقريرها لعام 2023 استمرار تفاقم الأزمة الحقوقيّة في البحرين وغياب الحريات السياسية وحرية الرأي والتعبير
هيومن رايتس ووتش تؤكد في تقريرها لعام 2023 استمرار تفاقم الأزمة الحقوقيّة في البحرين وغياب الحريات السياسية وحرية الرأي والتعبير
وقالت المنظّمة في تقريرها عبر موقعها الإلكتروني، إن "انتخابات البحرين البرلمانيّة في 2022، جرت وسط قيودٍ خطيرة علی الحقوق السياسيّة والمدنيّة، وافتقدت إلی الاستقلاليّة والنّزاهة، بعد أن منعت السّلطات المعارضين السابقين من خوض الانتخابات بسبب قوانين العزل السياسيّ، بالإضافة إلی أعضاء الجماعات السياسية التي تمّ حلّها، كما أنّ وسائل الإعلام المستقلّة محظورة منذ العام 2017". وأكّدت أنّه لا يزال 26 بحرينيًا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام فيهم، أُدين ثمانية منهم علی الأقل وحكم عليهم في أعقاب محاكمات جائرة بشكلٍ واضح، استندت في المقام الأول أو في بعض الحالات فقط إلی اعترافاتٍ بالإكراه عبر التعذيب وسوء المعاملة – علی حدّ وصفها. وأشارت إلی أنّ شخصيات معارضة بارزة ومدافعين عن حقوق الإنسان باقون في السّجن، منهم "عبد الهادي الخواجة، وعبد الجليل السنكيس"، بعد أن صدرت ضدّهم أحكام جائرة بسبب ممارسة حقّهم في حريّة التّعبير والتجمّع السلميّ، ويتعرّضون حاليًا للحرمان من الرعاية الطبيّة، فيما لم تحاسب السّلطات المسؤولين عن التعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز. ولفتت إلی أنّ السّلطات البحرينيّة انتهكت حقوق الأطفال، حيث اعتقلت تعسّفًا ستّة أطفال أعمارهم بين 14 و15 عامًا، بعد استدعائهم واعتقالهم في ديسمبر/ كانون الأول 2021، ويناير/كانون الثاني 2022، كما رفضت السّلطات طلبات الأهالي بالحضور أثناء استجواب أبنائهم أو زيارتهم، رغم صدور ما يسمّی "قانون العدالة الإصلاحيّة". وانتقدت المنظّمة استخدام الحكومة البحرينيّة برنامج التجسّس "بيغاسوس" من مجموعة "إن إس أو" الصهيونيّة، لاستهداف النّشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث توصّل تحقيق مشترك أجرته "منظّمة الخط الأحمر" و"منظّمة العفو الدوليّة" و"سيتزن لاب"، إلی أنّ الاستهداف عبر الإنترنت طال منتقدي الحكومة والنّشطاء الحقوقيين. وأضافت أنّ الولايات المتّحدة الأمريكيّة وبريطانيا يغلّبون مصالحهم الاقتصاديّة والسياسيّة والعسكريّة علی الجانب الحقوقيّ، حيث التقی الرئيس الأمريكيّ "جو بايدن" حاكم البحرين "حمد عيسی الخليفة" في "مدينة جدة" السعوديّة، وأكّد "تقدير الولايات المتّحدة للشّراكة الاستراتيجيّة طويلة الأمد مع البحرين، بما في ذلك استضافتها للقيادة المركزيّة للقوّات البحريّة الأمريكيّة والأسطول الخامس". وأكّدت أنّ حكومة المملكة المتّحدة موّلت عبر "صندوق استراتيجيّة الخليج (الفارسي)"، برامج الإصلاح وبناء القدرات التي تقودها وتملكها البحرين، والمتعلّقة بالانتهاكات الحقوقيّة الشّديدة، كما موّل الصّندوق وزارة الداخليّة البحرينيّة ووحدة التحقيق الخاصّة، وغيرها من الأجهزة الأمنيّة المتورّطة في الانتهاكات التي تعرّض لها ثمانية رجال علی الأقل، وينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام فيهم – علی حدّ قولها. وأشارت المنظّمة إلی أنّ "الإعلان المشترك للاتحاد الأوروبيّ" بشأن الشّراكة مع الخليج الفارسي، لم يسلّط الضّوء علی الوضع الحقوقيّ السّيئ في البحرين، ولم تبذل أي محاولة لربط التقدّم في العلاقات الثنائيّة بمعايير حقوقيّة محدّدة، ولفتت إلی أن صربيا سلّمت في 24 يناير/ كانون الثاني معارضًا سياسيًا "أحمد جعفر محمد" إلی البحرين، رغم صدور أمر من "المحكمة الأوروبيّة لحقوق الإنسان"، يحظر تسليمه بانتظار معلومات، بعد أن تعرّض للتعذيب وسوء المعاملة في وقتٍ سابق – بحسب المنظّمة.
عاجل
المعتقلون السياسيون في سجن
المعتقلون السياسيون في سجن "جو" يطالبون بتوفير الظروف الإنسانية لهم
المعتقلون الذين اشتكوا مما يتعرضون له، طالبوا بوضع "حلول متكاملة ومستدامة تمكن السجناء من الحصول علی حقوقهم"، مشيرين إلی أنهم طرحوا سابقًا تلك المشكلات علی إدارة السجن إلا أنهم لم يلمسوا أية معالجات. وذكر الخطاب جملة من المطالب بينها إلغاء العزل الأمني العقابي، والسماح للمعتقلين بإقامة صلاة الجماعة في المصلی المخصص للصلاة. ودعا الخطاب لتعديل نظام التشمس الحالي، موضحًا أنه من غير المعقول أن يستطيع السجين القيام بكافة احتياجاته وضرورياته في مدة لا تتجاوز الـ 45 دقيقة فقط، من ممارسة الرياضة والتشمس والاتصال والحلاقة وغيرها من الاحتياجات ويبقی رهين الزنزانة أكثر من 23 ساعة. وشدد الخطاب علی تعديل نظام الزيارة الحالي بالنظام كالسابق، بأن يسمح للسجين بلقاء ذويه لساعتين في الشهر، بدل المعمول به حاليًا (نصف ساعة لكل شهر) وكذلك السماح لأقاربه من الدرجة الثانية بلقائه، وهو حق قانوني ودستوري، إضافة إلی زيادة عدد المسموح لهم بالدخول من 4 أشخاص إلی 6 أشخاص. واعتبر الخطاب أن من حق السجين لقاء أقاربه وذويه من دون حاجز زجاجي. ولفت الخطاب إلی أن نظام الزيارات السائد يحرم الكثير من السجناء من الخروج إلی مراسم دفن أقاربهم من الدرجة الأولی والثانية عند وفاة أحدهم، وهذا الأمر مخالف وبشكل صريح للقانون المحلي والعادات والتقاليد الوطنية، وفوق كل ذلك يحرم من لقاء أهله من دون حاجز. كما طالب السجناء بتحسين الرعاية الصحية، مشيرين إلی أن وضع الرعاية الصحية سيئ للغاية، وهو أكثر الملفات الشائكة التي لم تقم الادارات السابقة والإدارة الحالية بمعالجته، رغم حدوث حالات صحية حرجة لبعض السجناء أدت إلی وفاتهم. وعن الاتصالات الهاتفية، قال السجناء "كوننا نحن من ندفع تكلفة الاتصال الباهظة نطالب بتقليل سعر الكلفة إضافة إلی زيادة عدد الدقائق كما هو مسموح للسجناء في مبنی السجون المفتوحة 90 دقيقة بدل 40 دقيقة إضافة إلی زيادة عدد أرقام الاتصال إلی الأقارب من الدرجة الأولی والثانية والأصدقاء"، واعتبروا أن "منع السجين من التواصل مع أقربائه واصدقائه يعتبر تدخلا واضحا في خصوصيات السجين وعزله عن التواصل مع العالم الخارجي لحد معين".
عاجل
منظمة العفو الدولية ترصد اعتداءً قمعيا بحق سجناء الرأي في البحرين
منظمة العفو الدولية ترصد اعتداءً قمعيا بحق سجناء الرأي في البحرين
وذكرت المنظمة أنه بحسب شكوی تلقتها سلطات البحرين من 14 عائلة من عائلات السجناء: في تاريخ 3 يناير الجاري، اعتدی حراس في سجن جو علی 3 سجناء في المبنی رقم 3، بِحيث جروهم بالقوة من زنزانتهم، وبطحوهم أرضًا، ولكموهم وركلوهم، وداسوا رقبة اثنين منهم. اقتصرت تصرفات السجناء علی احتجاج شفهي، دون أي عنف.   وبحسب المنظمة لاحقًا، عُزل 14 سجينًا من ذلك المبنی، بمَن فيهم الثلاثة السابق ذكرهم، عن العالم الخارجي، ومُنعوا من الاتصال بعائلاتهم.   بينما تعرّض 3 شهود إلی اعتداء ثانٍ علی يد حراس السجن لأنهم تحدثوا عن الاعتداء الأول مع محققي الأمانة العامة للتظلمات الخاصة بوزارة الداخلية.   وأكدت المنظمة أن “هذه لحظة مفصلية لحكومة البحرين لتثبت جديتها بشأن إنهاء الاعتداء علی السجناء ومحاسبة حراس السجن المعتدين، لكن ما لبثت أن أُطلقت هذه الخطوات حتی بدأ تقويضها من خلال أفعال انتقامية وترهيب بداخل سجن جو”.   وأبرزت المنظمة أن عشرات سجناء الرأي يتم احتجازهم في سجون البحرين، يقضي بعضهم أحكامًا بالسجن تصل إلی السجن المؤبد.   ووثقت المنظمة قمع السلطات البحرينية لأغلبية كيانات المجتمع المدني الشيعي، واتخذت إجراءات قانونية ضد أبرز زعماء المعارضة في البلاد، بما في ذلك سجن قادة احتجاجات عام 2011.   في سنة 2016 حلَّت السلطات “جمعية الوفاق الوطني الإسلامية”، وهي المنظمة الرئيسية للمعارضة، والحزب السياسي المعارض “وعد”. كما أُغلقت صحيفة “الوسط” في يونيو/حزيران 2017، وهي الوسيلة الإعلامية المستقلة الوحيدة في البحرين.   وفي تقرير لها تحت عنوان الصمت سيد الموقف، أشارت المنظمة إلی اعتقال عبدالهادي الخواجة الرئيس السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان، ومؤسس مركز الخليج لحقوق الإنسان في سجون النظام الخليفي.   وأشارت المنظمة إلی أن الخواجة بدأ نشاطه في عام 1979 بالاحتجاج علی الاعتقال غير القانوني لمواطنين في البحرين.   وفي عام 1991، حصل علی لجوء سياسي في الدنمارك، وفي وقت لاحق حصل علی الجنسية الدنماركية. وفي عام 2001، عاد مع عائلته إلی البحرين، عندما أصدرت السلطات عفوًا عامًا عن المنفيين. وفي عام 2002، شارك في تأسيس مركز البحرين لحقوق الإنسان.   وقد اعتقل في 2011 علی خلفية الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وكان واحدًا من أحد عشر شخصًا اعتُقلوا في ربيع عام 2011، من أصل 13 شخصًا من قادة ونشطاء المعارضة. وقد استُهدفوا جميعًا لمجرد مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية. وذكر معظمهم أنهم تعرضوا للتعذيب خلال الأيام القليلة الأولی للاعتقال.
عاجل
الوضع المعيشي للبحرينيين يزداد تأزم في ظل سوء الإدراة الاقتصادية وفشلها في البلاد
الوضع المعيشي للبحرينيين يزداد تأزم في ظل سوء الإدراة الاقتصادية وفشلها في البلاد
وخلال العام الماضي، انتعشت أسعار النفط وتضاعفت إيرادات البحرين، حيث أن حوالی 70% منها تأتي عبر بيع النفط الخام والمشتقّات النفطية.   وكان مؤمّلاً أن ينعكس ذلك إيجابيّاً علی الوضع المعيشي المتأزّم للفرد البحريني، وينتعش الاقتصاد الوطني، وتقلّ نسبة البطالة، إلا أن الآمال قد خابت، بل أصبح الوضع المعيشي أكثر ثقلاً علی كاهل المواطن.   وثبت للجميع أن هناك سوء إدارة للاقتصاد في البحرين، وفشل في إدارة خطّة ترشيد الإنفاق عبر وقف الهدر بتمويل الموازنات العسكرية والأمنية الثقلية، وسياسة التجنيس التي ترهق الاقتصاد الوطني، وبالصرف علی سباقات الفورمولا والألعاب التي لا تدعم الاقتصاد.   ويشير بعض الاقتصاديين إلی أن البحرين أصبحت علی شفير الإفلاس، نظراً إلی انخفاض الدعم من بعض دول الخليج من جهة، وتضخّم الإنفاق غير الأساسي.   وارتفع الدين العام إلی 130%، فيما ارتفعت قيمة خدمة هذا الدَّين (القسط السنوي علی الفائدة) إلی زهاء ثلث الإيرادات.   بموازاة ذلك ازدادت الأعباء المعيشية علی كاهل المواطن عبر رفع الدعم عن السلع الأساسية والكهرباء والبنزين، ووقف الزيادة السنوية لمعاش المتقاعدين، ورفع ضريبة القيمة المضافة إلی 10%.   وكشفت مصادر بحرينية رسمية عن أرقام صادمة لرواتب البحرينيين في ظل فساد النظام الخليفي الحاكم الذي يصل فيه دخل الوزير والنائب 10 أضعاف وسيط الأجر.   وأظهرت الأرقام أن أكثر من نصف البحرينيين تقل أجورهم عن 600 دينار، وحوالي ثلثهم يتقاضون أقل من 400 دينار.   إذ كشفت أرقام الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي أن عدد البحرينيين الذين تتراوح رواتبهم ما بين 200 – 399 دينار قد بلغ 42,532 بحرينيًا، ما نسبتهم 28% في القطاعين العام والخاص.   وهؤلاء يشكلون النسبة الأكبر من المؤمن عليهم البحرينيين حسبما ورد في التقرير الإحصائي للربع الثالث من العام 2022.   وبلغ عدد البحرينيين الذين يتقاضون راتب 1000 دينار وأكثر 31,214 بحرينًيا، ما نسبتهم 21% من المؤمن عليهم، ويشكل الذكور غالبيتهم. بينما بلغ عدد البحرينيين الذين يتقاضون راتب أقل من 200 دينار 2,174 بحرينًيا ما نسبتهم 1% من المؤمن عليهم، وتشكل الإناث غالبيتهم في القطاعين العام والخاص.   ووصل عدد البحرينيين الذين تتراوح رواتبهم ما بين 400 – 599 دينار إلی 36,041 بحرينيًا، ما نسبتهم 24% من المؤمن عليهم. والبحرينيين الذين تتراوح رواتبهم ما بين 600 – 799 دينار فقد بلغ عددهم 23,372 بحرينيًا، ما نسبتهم 16% من المؤمن عليهم.   أما عدد البحرينيين الذين يتقاضون رواتب تتراوح ما بين 800 – 999 دينار فقد بلغ عددهم 13,988 بحرينيًا، مشكلين ما نسبته 9% من المؤمن عليهم.
عاجل
بالأرقام تدني لرواتب البحرينيين بشكل ملحوظ في ظل فساد النظام الحاكم
بالأرقام تدني لرواتب البحرينيين بشكل ملحوظ في ظل فساد النظام الحاكم
وأظهرت الأرقام أن أكثر من نصف البحرينيين تقل أجورهم عن 600 دينار، وحوالي ثلثهم يتقاضون أقل من 400 دينار.   إذ كشفت أرقام الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي أن عدد البحرينيين الذين تتراوح رواتبهم ما بين 200 – 399 دينار قد بلغ 42,532 بحرينيًا، ما نسبتهم 28% في القطاعين العام والخاص.   وهؤلاء يشكلون النسبة الأكبر من المؤمن عليهم البحرينيين حسبما ورد في التقرير الإحصائي للربع الثالث من العام 2022.   وبلغ عدد البحرينيين الذين يتقاضون راتب 1000 دينار وأكثر 31,214 بحرينًيا، ما نسبتهم 21% من المؤمن عليهم، ويشكل الذكور غالبيتهم. بينما بلغ عدد البحرينيين الذين يتقاضون راتب أقل من 200 دينار 2,174 بحرينًيا ما نسبتهم 1% من المؤمن عليهم، وتشكل الإناث غالبيتهم في القطاعين العام والخاص.   ووصل عدد البحرينيين الذين تتراوح رواتبهم ما بين 400 – 599 دينار إلی 36,041 بحرينيًا، ما نسبتهم 24% من المؤمن عليهم. والبحرينيين الذين تتراوح رواتبهم ما بين 600 – 799 دينار فقد بلغ عددهم 23,372 بحرينيًا، ما نسبتهم 16% من المؤمن عليهم.   أما عدد البحرينيين الذين يتقاضون رواتب تتراوح ما بين 800 – 999 دينار فقد بلغ عددهم 13,988 بحرينيًا، مشكلين ما نسبته 9% من المؤمن عليهم.   وسبق أن قالت جمعيات سياسية بحرينية، إن خطر الفقر يدق أجراسه في البحرين بفعل غياب العدالة الاجتماعية وسوء التخطيط الاقتصادي.   ودعت الجمعيات في بيان مشترك تلقی “بحريني ليكس” نسخة منه، إلی وضع حلول جذرية للأزمات الاقتصادية للمواطنين البحريين وذلك بمناسبة اليوم العالمي للقضاء علی الفقر.   وأبرزت الجمعيات أن الفقر يعد أحد أسباب امتهان الكرامة الإنسانية، وشكلاً من أشكال التمييز بين البشر، عانت منه الغالبية الساحقة من الطبقات الكادحة والعاطلين والمهمشين وضحايا الحروب والأوبئة والكوارث الطبيعية.   وقالت إن جميع هذه الأسباب ناتجة بالدرجة الأولی عن غياب العدالة الاجتماعية وسوء التخطيط الاقتصادي والاستئثار بالثروة الوطنية وعدم حماية الفئات والشرائح المهمشة، وتوفير الضمانات في الفرص المتساوية لجميع فئات المجتمع، علی حد سواء، دون اعتبار لانتماءاتهم الطبقية والعرقية والدينية والقومية.   وأكدت الجمعيات أن ناقوس خطر الفقر يدق اجراسه في مملكة البحرين، بعد أن بلغ مراحل متقدمة، فهو لا يتمثل فقط في مستوی المعيشة المتراجع في البحرين، وهو الأدنی علی المستوی الخليجي.   إنما يتمثل ايضاً في تدني مستوی وغياب الفرص المتساوية في فرص العمل وخدمات التعليم والصحة والسكن وارتفاع مؤشر الفساد وانتشار البطالة وغياب التخطيط الاستراتيجي، بما في ذلك ضبابية خطة التعافي الاقتصادي ورؤية 2030.   وقالت إنه في ظل تغييب متعمد لتعريف واضح للفقر ومستوی خط الفقر في البحرين وعدم الاعتراف الرسمي بوجوده، أثقل كاهل المواطنين بالكثير من الأعباء ومن بينها الديون، وزاد بصورة مضطردة عدد العوائل التي تعتمد في حياتها علی المعونات المالية من وزارة العمل لسد حاجاتها اليومية الأساسية.   حيث تبلغ نسبتهم نحو 47% أي نحو نصف المواطنين البحرينيين تقريبا، وهو مؤشر قوي علی مستوی الفقر في البحرين.   كما تشير إحصائيات هيئة سوق العمل إلی أن 17 ألف عامل يتقاضون رواتب اقل من 50 دينار و١٧٦ ألف عامل أقل من 100 دينار و٢٥٤ ألف عامل يتقاضون راتب أقل من 150 دينار و٣٥٧ ألف عامل أقل من ٣٠٠ دينار.   وأضافت أن سياسات الدولة النيوليبرالية التي فتحت السوق أمام منافسة الرأسمال الأجنبي حتی في الأنشطة والحرف البسيطة التي يتملكها المواطنين، وفتحت أسواق العمل أمام تدفق العمالة الأجنبية الرخيصة.   وأبرزت الجمعيات السياسية أن هذه السياسات باتت تطال بتأثيراتها البالغة الخطورة ليس محدودي الدخل فحسب، بل وحتی شرائح الطبقة الوسطی مما يوسع من شرائح الفئات المهددة بالولوج إلی ما دون خط الفقر.   وجاء في البيان إننا نری أن بلادنا تلجأ إلی حلول ترقيعية، وتتبنی سياسات تسهم علی المدی البعيد في تدني المستوی المعيشي للمواطنين مثل سياسة تخصيص الصحة والتعليم والخدمات الحيوية الأخری. كما طالبت بوضع معالجات فورية وجذرية لمعالجة الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات، وتطبيق سياسات وبرامج شفافة ومحوكمة لمكافحة الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية وإقامة الدولة المدنية القائمة علی المواطنة المتساوية، كذلك عبر بناء مؤسسات تشريعية تتمتع بصلاحيات فعلية حقيقية وأجهزة حكومية كفؤة ونزيهة.   وحمل البيان تواقيع كل من/ التجمع القومي، والتجمع الوحدوي، والمنبر التقدمي، والوسط العربي، وجمعية الصف الإسلامي، وتجمع الوحدة الوطنية والمنبر الوطني الإسلامي، والتجمع الوطني الدستوري. كما جاءت جائحة كورونا وما رافقها من ازدياد البطالة وانخفاض الرواتب ووقف الزيادات في المعاشات التقاعدية و زيادة قيمة الضريبة المضافة إلی 10%، وأخيرا الارتفاع الفاحش في أسعار المواد الغذائية ليعمق منحنی الفقر ويهدد فئات جديدة بالدخول تحت مظلته.   وطالبت الجمعيات السياسية بإقرار قانون لتحديد مقدار الحد الأدنی لراتب المواطن في البحرين مقدر علی أسس علمية ودراسات تضمن بموجبه للمواطن الكرامة وتحقق له مستوی معيشة لائق ولائحة تنفيذية متضمنة الاشتراطات والبنود العملية التي تضمن تطبيق هذا القانون في القطاع الخاص.  
عاجل
العلامة صنقور: البيع لشيءٍ من العقارات للصهاينة الغاصبين بمثابة البيع للوطن
العلامة صنقور: البيع لشيءٍ من العقارات للصهاينة الغاصبين بمثابة البيع للوطن
وأكد العلامة صنقور ان البيع لشيءٍ من العقارات وإنْ كان يسيراً لأمثال هؤلاءِ الغاصبين بمثابةِ البيعِ للوطن. وتوجه العلامة صنقور بنصيحةٌ لله وللتأريخ، قائلا: هؤلاءِ لا يتعايشون مع أحد، هؤلاءِ يقطعونَ اليدَ التي تُمدُّ إليهم بإحسان، فتاريخُهم الحافلُ بالغدر والنقضِ للعهود شاهدٌ علی ذلك، فهم متی ما تمكَّنوا مِن الأرضِ والمقدَّراتِ فأولُ ضحاياهم هو مَن أسدی لهم معروفاً. ودعا العلامة صنقور الدولةَ لتطمينِ الناس وذلك بإصدار قانونٍ يحظرُ بشكلٍ قاطعٍ علی المُلَّاك بيعَ شيءٍ من أملاكِهم وأصولهم لليهود أفراداً أو جهاتٍ بالمباشرة أو بالواسطة. وأضاف: ندعو لأنْ يكونَ للدولةِ حقُّ الفسخ لأيِّ عقدٍ كان قد تمَّ إبرامُه أو يُراد إبرامُه وكان أحدُ أطرافِه يهوديَّاً سواءً كان بنحوِ الاستقلالِ أو المساهمة. واشار العلامة الصنقور في خطبته إلی أنَّ اقتحامَ الوزيرِ الصهيوني لحرمِ المسجد الأقصی استفزازٌ ضِمنَ سلسلةِ الاستفزازات المُمنهجةِ لمشاعرِ المسلمين، واستهتارٌ وقِحٌ بمقدَّسات المسلمينَ وأرواحِهم.
عاجل
ما هي علاقة ناصر بن حمد بقطاع الأمن السيبراني الإسرائيلي؟
ما هي علاقة ناصر بن حمد بقطاع الأمن السيبراني الإسرائيلي؟
من المحادثات السرية مع إسرائيل إلی الإشراف علی التدخل العسكري ضد الحوثيين في اليمن، أصبح ناصر البالغ من العمر 35 عامًا- نجل الملك حمد من زوجته الثانية شيمة بنت حسن الخريش العجمي- شخصية رئيسية داخل أجهزة الأمن والاستخبارات البحرينية رغم كونه السادس في ترتيب ولاية العهد. في الوقت الحالي يهيمن أخوه غير الشقيق وولي العهد البحريني سلمان بن حمد علی قطاع الاستخبارات في البلاد. شارك ناصر في قمع احتجاجات دوار اللؤلؤة في فبراير 2011، والتي قادها شيعة البحرين الذين يشكلون أغلبية السكان، واستخدم الأمن كوسيلة لتأمين نفوذه داخل نظام الحكم الملكي في البلاد. وفي يونيو 2011، أي بعد أشهر فقط من الاحتجاجات، عيّنه والده قائدًا للحرس الملكي وهي وحدة النخبة في “قوة دفاع البحرين” التي تتألف إلی حد كبير من جنود باكستانيين وأردنيين، فكان ذلك بمثابة نقطة البداية للشيخ ناصر- خريج أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا- لمواصلة ترقيه في الرتب.   في عام 2019، عيّنه الملك حمد مستشارًا للأمن القومي ثُمّ في العام التالي أمينًا عامًا للمجلس الأعلی للدفاع. ومنذ ذلك الحين، بنی ناصر خُطته ليقود السياسة الخارجية للمملكة علی محورين: محاربة الحوثيين في اليمن، وتهميش قطر في المنطقة، وذلك في ظل معرفته بحضور النفوذ الإيراني في البحرين. يتخطی ناصر أخاه غير الشقيق سلمان بن حمد ولي العهد ورئيس الوزراء والركيزة الثانية لسلطة الملك وصاحب النفوذ الكبير في الدولة العميقة في البحرين تخطيًا متكررًا. يشرف سلمان علی أجهزة المخابرات البحرينية وهو علی علاقة جيدة بمختلف قطاعات وزارة الدفاع. ومع ذلك فإنّه يعاني في الديوان الملكي العلاقة الخاصة بين والده وناصر. ولذا فعليه أن يجلس ويشاهد تصاعد شعبية أخيه ناصر حيث يهرع الدبلوماسيون ورجال الأعمال وضباط الجيش والمستشارون إلی الأماكن القليلة التي يظهر فيها ناصر في الأماكن العامة مثل نادي الركبي البحريني الشهير . استفاد ناصر من مواءمة مصالح البحرين مع آل نهيان في أبو ظبي، كما أسس للتقارب البحريني مع إسرائيل. فبعد استضافة وفود الموساد في مكاتبه في الديوان الملكي- قبل اتفاقيات أبراهام في سبتمبر 2020 بفترة طويلة- استورد ناصر عددًا كبيرًا من المعدات الإلكترونية الإسرائيلية التي تركز عليها استراتيجية المملكة. وشملت تلك المعدات برنامج التجسس الإسرائيلي من مجموعة NSO الإسرائيلية الذي شَكَّلَ نقلة نوعية للتقارب الأمني بين البحرين وأبو ظبي، رغم استخدامه للتجسس علی العديد من البحرينيين. ونتيجة لذلك، تمكن ناصر من الحصول علی معلومات مهمة من الإمارات، التي تجسست بين عامي 2020 و2021 علی العديد من وزراء حكومة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي بالإضافة إلی العديد من الأمراء القطريين. مع سياسته التي تتسم بالواقعية والنهج الليبرالي الاقتصادي، أصبح ناصر نقطة الاتصال في البحرين مع محمد بن زايد ومستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد، وعمل علی إعادة صياغة السياسة الأمنية الإقليمية مع كل من إسرائيل والإمارات والولايات المتحدة. تزوج ناصر عام 2009 من شيخة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، إحدی بنات أمير دبي، ما ساعده علی بناء علاقات شخصية في الإمارات. ويقف ناصر إلی جانب السعودية في حربها في اليمن، ويتصل اتصالًا مباشرًا مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رغم اختلافه مع الأخير حول رفع الحصار المفروض علی قطر. بدأ ناصر في الآونة الأخيرة يستحوذ علی الأصول الاقتصادية للبلاد. فبعد أن عهد إلی فهد آل خليفة- المستشار السابق لرئيس الوزراء الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة- بجدول أعماله الرسمي في أبريل 2021، أصبح ناصر رئيسًا للشركة القابضة للنفط والغاز الملحَقَة بوزارة النفط والذراع الحكومية لتنويع مصادر الطاقة. أجری ناصر العديد من الإصلاحات في الشركة القابضة للنفط والغاز لمواكبة المرحلة الانتقالية لقطاع الطاقة في البحرين، حيث يشرف الآن علی أصول النفط والغاز في البلاد مثل “شركة نفط البحرين Bapco”، ويرجع ذلك أساسًا إلی احتياطيات النفط المتواضعة في البلاد وحصة الإنتاج لعام 2022 البالغة 196 ألف برميل يوميًّا. إلی جانب الاستراتيجية الاقتصادية للمملكة، يمتلك ناصر- كغيره من أمراء الخليج- صندوق استثمار خاص به يتمثل في شركة “لإنفينيتي كابيتال” لتعزيز مصالحه الشخصية في الخارج. يدير عبد الله الزين المعروف أيضًا باسم عبد الله جهاد الزين الشركة منذ إنشائها في عام 2010 وقد عينه ناصر رئيسًا لـ “شركة نفط البحرين” في أكتوبر 2021. ورغم الحادث المؤسف الذي تعرض له في باريس عام 2017 عندما سُرق منه مبلغ 200 ألف دولار نقدًا وهو في طريقه إلی وسط المدينة بعد هبوطه في مطار شارل ديغول، واصل الزين الاستثمار في أوروبا نيابة عن صالح واضعًا جل اهتمامه علی قطاع الرياضة. يُعرف ناصر أيضًا بشغفه الرياضي الذي طوره بعد أن عانی عقدة الوزن الزائد خلال سنوات المراهقة، وقد بدأ العديد من الاستثمارات في قطاع الرياضة في عام 2010، واستعان عام 2013 بالمستشار السلوفيني ميلان إرزن لتأسيس فرق الفروسية الخاصة به ثُمّ فريق البحرين لركوب الدرجات النارية في عام 2016. كما استحوذ عبد الله الزين في عام 2019 علی نادي قرطبة الإسباني، وفي عام 2020 علی حصة 20٪ من نادي “باريس إف سي” الفرنسي لكرة القدم.
منظمة حقوقية تسلط الضوء علی انتهاكات النظام البحريني بحق المعتقل أحمد عبد الله مرهون راشد
منظمة حقوقية تسلط الضوء علی انتهاكات النظام البحريني بحق المعتقل أحمد عبد الله مرهون راشد
وقالت منطمة أمريكيون من أجل الديمقراطية: اعتقل ضبّاط مسلّحون أحمد في 7 أغسطس 2012 بعد أن داهموا منزله عند الفجر تحت ذريعة أنّه مطلوب من قبل الشرطة. وبعد اعتقاله، اتّصلت عائلته بكلّ من مديرية التحقيقات الجنائية ومكتب النيابة العامة ومركز شرطة دوار 17 الّتي أفادت بأن أحمد ليس موجوداً في مركزها. وبعد يومين من اعتقاله، اتّصل الأخير بعائلته طالبًا إحضار ثياب نظيفة إلی مركز توقيف الحوض الجاف. ونُقل بعدها إلی مديرية التحقيقات الجنائية حيث تعرّض للتعذيب علی أيدي الضبّاط الّذين حرموه من النّوم وأجبروه علی الوقوف لأكثر من ستّة أيّام واتّهموه زورًا بالمشاركة في قضيّة “تفجير الدراز”.   بعد أن تمّ توقيفه لسنة كاملة حُكم علی أحمد بالسّجن لمدة خمس سنوات وستّة أشهر ولكن تمّ زيادة فترة عقوبته بعد أحداث 16 أغسطس 2013 في عنبر رقم 10 من مركز توقيف الحوض الجاف حيث قام ضبّاط السجن بالاعتداء علی السّجناء وإلحاق الأذی الشديد بهم. وصادفت هذه الأحداث حملة أمنية حكومية ضد المظاهرات التي كانت تحدث في جميع أنحاء البلاد. وبعد هجوم 16 أغسطس، لم يتلقَّ أيًّا من السجناء الرعاية الصّحيّة بل اتّهموا زورًا بالاعتداء علی ضبّاط الشرطة. ونتيجة لذلك، حُكم علی أحمد بثلاث سنوات سجن إضافيّة ليصل مجموع عقوبته إلی ثماني سنوات وستّة أشهر. قضی أحمد سبع سنوات في السجن وأطلق سراحه في 18 مارس 2019 مع أحكام بديلة أجبر بموجبها علی العمل في محميّة العرين.   وفي 22 نوفمبر 2021 وخلال ساعات الفجر الأولی، داهمت مجموعة ضبّاط بلباس مدنيّ منزل أحمد واعتقلته بشكل تعسّفيّ للمرّة الثانية. وخلال نقله في حافلة الشرطة انهال عليه الضباط بالضرب وهددوه بالاغتصاب. وبعد ساعات من اعتقاله، سُمح له بالاتّصال بعائلته لإعلامها بتواجده في مديرية التحقيقات الجنائية ولكنّه منع من إجراء المكالمات الهاتفيّة معها لأسبوعين آخرين. خلال التحقيقات، تعرّض أحمد للتعذيب علی أيدي الّضباط الّذين قاموا بضربه حدّ الموت وبتهديده بصعقه كهربائيًّا كما وأجبر علی التوقيع علی اعترافات معدّة مسبقًا من دون قراءة محتواها تحت التهديد بالقتل. قامت السلطات بعدها بنقله إلی مركز توقيف الحوض الجاف وبمنعه من إجراء الاتّصالات الهاتفيّة وبسلبه حقّه بتلقّي الزيارات.   اتُهم أحمد بالانضمام إلی خلية إرهابية وحيازة عبوات ناسفة وأسلحة وذخائر وتدريب عسكري وتلقي وتسليم مبالغ ماليّة من الخلية الإرهابية، لكن لن يصدر الحكم بحقّه حتّی يناير 2023 في محاكمة جماعية كما أعلنت السلطات .   يعتبر اعتقال أحمد من دون أمر قضائي وتعذيبه ومحاكمته الجائرة انتهاكًا مباشرًا للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب (CAT) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR)، وتعد البحرين طرفاً فيهما. وبالتالي، تطالب منظّمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أحمد والتحقيق في تعذيبه بشكل نزيه لمحاسبة الجناة، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين دون قيد أو شرط.
عاجل
البرنامج الحكومي في البحرين يهمش الإصلاح السياسي لتكريس الاستبداد
البرنامج الحكومي في البحرين يهمش الإصلاح السياسي لتكريس الاستبداد
ويبرز مراقبون أنه لم يتضمن البرنامج الحكومي 2023-2026 أي خطوات واضحة في مجال الاصلاح السياسي وإنما ذكر سطر واحد” تعزيز الحريات الفردية وحقوق الانسان وفق أسس ومبادئ الخطة الوطنية لحقوق الانسان 2022-2026″.   وكان البرنامج الحكومي السابق للأعوام 2019-2022 أكثر وضوحا حيث ذكر تعزيز العمل السياسي والحقوقي وتعزيز التنظيم التشريعي لمبادئ حقوق الإنسان.   ومع ذلك لم ينعكس ذلك علی الأرض فلم تشهد البحرين تشريعات جديدة تعزز العمل السياس مع الانتخابات البرلمانية التي جرت نهاية عام 2022 ومازالت الجمعيات المعارضة ممنوعة.   ويشدد المراقبون علی أن أي برنامج حكومي لا يمكن ان ينجح من دون شفافية ومساءلة، فتعديل اللائحة الأخير من قبل الحكومة ضاعف القيود علی مجلس النواب، وأصبحت المساءلة من المستحيل، والحفاظ علی المال العام يحتاج لتعزيز تشريعات وأدوات قوية لمكافحة الفساد.   وأبرزت دراسة بحثية واقع حظر المعارضة السياسية في البحرين وإغلاق صحفها المستقلة في وقت أصبحت المساحات علی الإنترنت الآن تخضع لرقابة مشددة.   وأشرف علی إعداد الدراسة الباحثين أندرو ماكنتوش وجواد فيروز لتقديمها في مؤتمر سيباد السنوي “ماذا يعني الانتماء؟”.   وجاء في الدراسة: علمت انتفاضة اللؤلؤة في البحرين عام 2011 درساً قيماً للحكومة البحرينية: إن بقاء نظامها الاستبدادي يعتمد علی قدرتها علی التحكم في المعلومات وتنظيم المساحات الثقافية، وتشكيل الإجماع بشكل استباقي في البلاد.   في العقد الذي أعقب الربيع العربي وقمعه، تم حظر المعارضة السياسية في البحرين، وأغلقت صحفها المستقلة، وأصبحت المساحات علی الإنترنت الآن تخضع لرقابة مشددة.   في السياق البحريني، يعتمد مفهوم أنطونيو غرامشي للهيمنة الثقافية، حيث تشكل السيطرة علی المعلومات والثقافة إجماعًا اجتماعيًا وتصورًا لما هو ممكن، علی استبعاد الروايات الثقافية المخالفة، وهو تكتيك يسعی إلی إبعاد عناصر المعارضة، ولا سيما الشتات من سياسة البلاد وثقافتها وتاريخها.   الهوية مطلب أساسي لأي إنسان. حاجة لا مفر منها يجب تلبيتها. علی المستوی الاجتماعي والسياسي، غالبًا ما ترتبط الهوية بهيئات مثل الدولة، التي توفر الأمن والسلامة بشكل مثالي.   هذه الصفات لديها القدرة علی تعزيز الهوية وخلق التعايش السلمي. ومع ذلك، لديهم أيضًا القدرة علی تفتيت الهويات وإنشاء هياكل سلطة موازية تستوعب المهمشين والمضطهدين.   علاوة علی ذلك، من منظور غرامشي، يُنظر إلی الدولة علی أنها تشكل مستمرًا وإبطالًا للتوازن غير المستقر بين مصالح المجموعة المهيمنة ومصالح المجموعات التابعة – التوازن الذي تسود فيه مصالح المجموعة المهيمنة في الغالب. الدول الاستبدادية، التي غالبًا ما تكون يقظة ضد الاضطرابات المحتملة،   من أجل تشكيل إجماع الدولة في البحرين، تبقی الجماعات التابعة مثل البحارنة والعجم في حالة حصار اجتماعي وفكري: قمعها قوانين واسعة ضد المعارضة و “التحريض علی الكراهية” وتهميشها صناعة الثقافة العربية الخليجية التي يهيمن عليها السنة، فإن قدرتهم علی تشكيل الإجماع في البلاد محدودة للغاية.   يمكّن هذا التكتيك من استيعاب المفاهيم الأساسية لتعريف الذات وتمثيل الذات، أو، إلی حد ما، المصادقة عليها من قبل العديد من المواطنين البحرينيين، بما في ذلك بعض التابعين. وهذه التعريفات تعكس رواية الدولة.   من ناحية أخری، لدی الشتات بعض الوسائل لتحدي الهيمنة من خارج البحرين. علاوة علی ذلك، كان العديد من المعارضين ضحايا لتجريدهم من الجنسية وحرمانهم، وربما لأطفالهم الحق في التصنيف القانوني علی أنهم بحرينيون.   بالتكيف مع وسائل جديدة لنشر المعلومات وبناء الروايات التي تركز علی هوياتهم الدينية والعرقية والسياسية في المنفی، يحاول المغتربون البحرينيون صياغة إجماع جديد يناسب ظروفهم ويسعی إلی تحدي الهيمنة الثقافية للبنية الفوقية البحرينية بينما يزرعون هوية جديدة عابرة للحدود لأنفسهم.   بعبارة أكثر وضوحًا، غالبًا ما يعمل النشطاء في الشتات البحريني دوليًا، ويستخدمون روابطهم لممارسة القوة الناعمة، الذي يضخم قصصهم وتراثهم. لقد شكلت الذكريات المعارضة بين التابعين المنفيين إجماعًا جديدًا، واحدًا يتم نشره بين الحركة الشعبية والجهات الفاعلة الدولية. يلاحظ مايكل بارنيت أنه في حين كانت العوامل الإستراتيجية مهمة لاستجابة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي للتهديدات الأمنية الداخلية والخارجية المتصورة خلال الربيع العربي، كانت الهوية عاملاً حاسمًا في تشكيل تعريف التهديد واستجابة التحالف.   إن محاولة الحكومة البحرينية تأطير الاحتجاجات علی أنها محاولة من قبل عملاء “إيرانيين” – مشفرة للإشارة إلی السكان الشيعة في البلاد – عززت شرعية الحكم السني والعربي الخليجي وسعت إلی عزل تاريخ الشيعة وهويتهم عن القومية. إجماع من خلال إنكار هويتهم بداخله.   بعد أن انخرطت في حرب مواقع، سعت الحكومة البحرينية إلی الحفاظ علی الأخلاق المهيمنة والفطرة السليمة من خلال نشر الهيمنة الأيديولوجية: من خلال السياسة والاقتصاد والفن والتعليم والتاريخ.   يمكن العثور علی أفضل الأمثلة علی ذلك في الطريقة التي غيرت بها الدولة البحرينية المجتمع المدني لبنيتها الفوقية – المؤسسات التي تبني الثقافة – في أعقاب الربيع العربي.   في المجال العام، تم تدمير مساجد ومزارات الشيعة بشكل عقابي من قبل قوات الأمن. تلك التي أعيد بناؤها تم القيام بها في مواقع جديدة، بعيدًا عن الرأي العام.   في الإعلام : الوسط، آخر صحيفة محلية تناشد الشيعة البحرينيين بشكل متكرر، أُجبرت علی الإغلاق في عام 2017. يمثل التلفزيون البحريني في المقام الأول سكانها العرب السنة، مع بث الخدمات الدينية السنية فقط. كما تم استبعاد لهجة البحارنة والعامية من الثقافة الشعبية.   من أجل مشاهدة البرامج الدينية الشيعية، يجب علی البحرينيين عادةً مشاهدة القنوات العراقية أو الإيرانية عبر الأقمار الصناعية، الأمر الذي يعزز روايات الدولة بأن السكان الشيعة لديهم “ولاءات متنافسة”.   في متحف المنامة الوطني، التاريخ الشيعي في البحرين، إلی جانب تاريخ ثقافة البحارنة أو العجم، ليسوا جزءًا من أي معرض، علی الرغم من وجود قطع أثرية معروضة تعود إلی القرن السادس .القرن ما قبل الميلاد.   بالنسبة للأطفال البحرينيين المطلوب حضورهم إلی المتحف الوطني، فهذا هو التاريخ الرسمي للأمة.   بالنسبة للشتات، الذي يتكون أساسًا من الشيعة من عرقي البحارنة والعجم، فقد أصبح المنفی وانعدام الجنسية، علی الرغم من وحشيتهم، فرصة للتعبير عن هويتهم وثقافتهم بطرق جديدة في الخارج، غالبًا من خلال عدسة حقوق الإنسان والسياسة والنشاط في وسائل الإعلام الدولية.   لم يقتصر الأمر علی تشكيل المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان والعمل مع وسائل الإعلام الغربية والمؤسسات الدولية، مثل الأمم المتحدة، لتسليط الضوء علی استمرار انتهاكات حقوق الإنسان والاستبداد في البحرين، بل قاموا أيضًا بإبراز هويتهم كمجموعات مهمشة في مقدمة هذه الروايات الإعلامية.   إن المؤسسات التي بناها البحارنة والعجم في الخارج واستفادوا منها قد قدمت صوتًا عالميًا يتحدی علانية الهيمنة في البحرين.   علی الرغم من وجود موجات عديدة من المنفيين علی مدی السنوات الأربعين الماضية، إلا أن التدفق المفاجئ للنخب البحرينية إلی أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا أدی إلی إنشاء منظمات غير حكومية منظمة ووسائل إعلام بحرينية بديلة، مقرها في الخارج، ولكنها مخصصة لأولئك المتعاطفين مع المعارضة البحرينية.   لقد شكلت هذه المؤسسات مجتمعًا مدنيًا موازيًا بين المغتربين.   من خلال الاستفادة من المنظمات غير الحكومية، وإنشاء روابط مع وسائل الإعلام الدولية المتعاطفة، وإقامة وجود ثابت في الأمم المتحدة، يبث المغتربون رسالتهم بشكل فعال علی الصعيد العالمي، وغالبًا ما يجعلون أعمالهم الجماعية في مجال حقوق الإنسان من بين الأشياء الأولی التي نراها عندما يتم وضع البحرين من خلال محرك بحث.   ومع ازدياد ترابط الشتات، شجعت هذه الحركات أنماطًا جديدة للتعبير الثقافي علی المستوی الشعبي. وقد تجلت هذه الأعمال المجتمعية، مثل الاستعراض العلني للهوية والفخر، وكذلك انتقاد الحكومة البحرينية، في مواكب عاشوراء في إدجوير، لندن، أو إقامة شعر البحارنة والأغاني الشعبية وورش العمل القصصي في المملكة المتحدة، مما يجعل النضالات الفريدة والتهميش الذي يواجهه المجتمع في البحرين وفي المنفی بشكل واضح.   في هذه الأعمال الجماعية، يصبح التبعية وسيلة لإعلان التضامن والقوة. كما لاحظ علي الجمري في ورشة عمل بين الجزيرتين البحارنة التي عقدت عام 2021:   بينما لم يكن جميع … المشاركين سياسيين، مثل البحارنة، كانت هوية الجميع مسيّسة. يمكننا الاحتفال بهذا الجزء المهم من هويتنا دون الحاجة إلی القلق بشأن كيفية تبرير هذه الهوية – ليس للنظرة الغربية ولا للنظرة الخليجية أيضًا – ويمكننا بدلاً من ذلك الانغماس فيها.   كما عكست المنظمات غير الحكومية التي يديرها المغتربون التضامن والقوة لدی التابعين، مثل حملة السلام الديمقراطية وحقوق الإنسان “أنا بحريني”، والتي تركز علی إعطاء أصوات للبحرينيين عديمي الجنسية في الخارج، وتعظيم ثقافة البحارن تتعارض هذه الروايات مع الخط الحكومي الرسمي المتخذ بأن البحرين دولة متنوعة وعالمية ومتسامحة.   علی الرغم من محاولات الحكومة تجنيد شركات العلاقات العامة في لندن وواشنطن ونشرها لتشكيل الإجماع الدولي من خلال تلطيف صورة البلاد في وسائل الإعلام الدولية واستبعاد هذه الهويات التابعة والظلم الذي يواجهونه، فقد عززت هذه الإجراءات في الواقع الوجود الإعلامي للمنظمات غير الحكومية في الشتات والمنظمات غير الحكومية وشبكات حقوق الإنسان، التي لا تزال نشطة للغاية في وسائل الإعلام الدولية.   يستخدم الشتات هذه الشبكات للانخراط في حرب طويلة علی المواقع، حيث تتعاون الحركات الشعبية والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية والسياسيون المتعاطفون مع دعوات حقوق الإنسان والعدالة الطائفية والعرقية كوسيلة لما تصفه سونينا ماريا بـ “الحصار” حصار “سرديات الدولة وتبييض الصورة الدولية.   تعد الهويات التابعة للطائفة والعرق، وكيف شكلوا علاقتهم، سواء كانوا بحرينيين أو شتات، أحد الدوافع الأساسية لهذه الظاهرة الدولية.