القائد أبو نعمة؛ مهندس عمليات حزب الله الصاروخية ضد الصهاينة

وكان الشهيد أبو نعمة قائد الوحدة التي أفلتت جنود الصهاينة من ثكنة البرنيت شمال فلسطين المحتلة، كما كان مسؤولاً عن معظم العمليات الصاروخية ضد المحتلين في المناطق الحدودية.
القائد أبو نعمة؛ مهندس عمليات حزب الله الصاروخية ضد الصهاينة

الشهيد محمد نعمة ناصر (الحاج أبو نعمة) مواليد 1965، أحد قادة حزب الله في لبنان، استشهد يوم الأربعاء 13 تموز، في هجوم بطائرة مسيرة من قبل نظام الاحتلال في منطقة الحدادة جنوب لبنان. وكان من القادة الذين ذاقوا الهزيمة مرات عديدة للمحتلين، وقاد عشرات العمليات ضد مواقع المحتلين منذ احتلال جنوب لبنان.

مهندس العمليات الصاروخية ضد الكيان الصهيوني

الخبير اللبناني علي مطر قال لشبكة الميادين عن حالة الشهيد محمد نعمة: هذا الشهيد خطط ونفذ عمليات خاصة ضد الجيش الصهيوني. وكان الشهيد أبو نعمة قائد الوحدة التي قامت بتهريب الجنود الصهاينة من ثكنة البرنيت شمال فلسطين المحتلة. كما تم تنفيذ عمليات استهداف بالون التجسس الأول والثاني لجيش الاحتلال بقيادة الشهيد أبو نعمة، كما تم تنفيذ العديد من العمليات الصاروخية بقيادة هذا الشهيد.

ولم ينشر الجيش الصهيوني حتی الآن أي بيان حول اغتيال القيادي في حزب الله، خشية رد فعل قوي من حزب الله اللبناني.

ولعب الشهيد نومه دوراً مهماً خلال تحرير جنوب لبنان عام 2006 والمعارك في سوريا والعراق ضد تنظيمات داعش والقاعدة الإرهابية، وأصيب في إحدی المعارك مع داعش. كما قاد وأشرف علی عشرات العمليات ضد الجيش الصهيوني خلال معارك جبهة جنوب لبنان وشمال فلسطين.

القائد أبو نعمة؛ دليل عملي علی القوة العسكرية لحزب الله

وأشار هاشم صفي الدين، رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله في لبنان، إلی أن الحاج أبو نعمة انطلق إلی وطنه شهيداً وقائداً بحياة مليئة بالانتصارات رافعة الرايات، وقال: نحن فخورون بهذا القائد. وهو مثال علی القوة التي اكتسبتها المقاومة. وفي المقاومة لا يسقط راية، ولا تنهزم جبهة، ولا تضعف المواجهة. فعندما يستشهد قائد، يأخذ آخر الراية، وتقوی إرادتنا، ويتشدد موقفنا. وحقق هؤلاء المجاهدون نتائج باهرة خلال 9 أشهر، مما أربك العدو أمام إنجازاتهم في لبنان وغزة. إن هذا الاغتيال لا يعطي أي ميزة عسكرية لنظام القدس المحتل ولا يعتبر إنجازا لهم، في حين أن الإنجاز هو نفس ما حققه القائد أبو نعمة.

تعزيز إرادة المقاومة لتحرير الأراضي المحتلة

وقال الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان: "إن دماء الشهيد الحاج أبو نعمة ستزيدنا إصرارا وإصرارا، وكذلك إخواننا في المقاومة اللبنانية، علی مواصلة طريق الجهاد والتضحية والعزة والشرف". "

كما أصدرت كتائب الشهيد أبو علي مصطفی بيانا قالت فيه: إن الهجوم الإرهابي للكيان الصهيوني واستشهاد القائد المجاهد الحاج أبو نعمة وكل الجرائم التي ارتكبها النظام المحتل من قبل، هي فقط إرادتنا والاستقرار لمواصلة مسيرة هؤلاء الشهداء في القتال ضد العدو حتی التحرير الكامل لأرضنا من شر الغزاة، وسحب كافة حقوق الأمة الفلسطينية، وتحرير كافة الأراضي العربية المحتلة في لبنان وسوريا من شر الصهاينة. إن دماء هؤلاء الشهداء هي الطريق إلی الحرية والاستقلال من شر المحتل، ونوجه تحياتنا إلی كل من يسير في طريق القتال ضد العدو المحتل والضغط عليه من أجل تحقيق الحرية والاستقلال. .

كما قالت قيادة لجان المقاومة الفلسطينية في بيان لها: إن هذا القائد الشهيد سطر بدمه الطاهر أعظم ملاحم النصر ورسم أجمل صور التضحية في سبيل الدين والقدس والمسجد الأقصی، ومناصرته ونصرته. الوطن والمقاومة الباسلة لفلسطين في غزة. وسنواصل هذا الطريق المبارك حتی نحقق النصر ونطرد الغزاة من الأراضي العربية.

وقالت قوات الشهيد عمر القاسم، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في بيان لها: إن استشهاد الحاج أبو نعمة هو ترجمة عملية لمساندة إخوتنا في حزب الله الصامدين. شعب فلسطين ومقاومته الشجاعة، التي تكتب أعظم ملاحم الاستقرار والشجاعة في قطاع غزة. ونؤكد مرة أخری أن قطاع غزة سيكون مقبرة للاحتلال الصهيوني وقواته الجبانة.

رداً علی اغتيال الحاج أبو نعمة، نفذت المقاومة اللبنانية أربع عمليات في إطار الرد علی هذا الهجوم والاغتيال، وأفاد مقاتلوها بقصف مقر اللواء 210 جولان في ثكنة نفح والدفاع الجوي والصاروخي. المقر في ثكنة كيلا بمائة صاروخ كاتوشيا.

كما هاجمت المقاومة اللبنانية مقر كتيبة الجيش الصهيوني في ثكنة الكيلا ومقر قيادة اللواء 769 في ثكنة كريات شمونة بصواريخ الفلك وثكنة عازوريت بصواريخ بركان.

فائدة الكلام

وعن استشهاد قائد مجاهدي حزب الله، قال المحلل اللبناني حسن فضل الله: إن اغتيال القائد أبو نعمة لم يجبر المقاومة علی التراجع، ولن يضعف إرادتها وتصميمها علی مواصلة مواجهة الغزاة، ولن يمنع تقليص حجمها. الضغط علی الجبهة الشمالية. إن المقاومة قادرة علی ملاحقة الجيش الصهيوني في أي مكان، واغتيال قادة وقوی المقاومة لن يؤدي إلا إلی زيادة إصرارهم علی مواصلة الجهاد.

جاءت هذه التصريحات في سياق أن حزب الله اللبناني نفذ، أمس، أكبر عملية جوية له منذ بداية الحرب، ضد مواقع جيش النظام الصهيوني في المناطق الحدودية، لإثبات حقيقة استشهاد قادة المقاومة لن يكون له تأثير علی خفض كثافة عمليات حزب الله فحسب، بل سيعزز تصميم المجاهدين علی القتال ضد النظام العنكبوتي.

الكاتب: الناز رحمة نجاد